يستمر التوتر الميداني على جانبي الحدود اللبنانية الإسرائيلية، في ظل تصعيد متبادل بين الجيش الإسرائيلي وحزب الله، وسط تحذيرات متزايدة من انزلاق الأوضاع نحو مواجهة أوسع تهدد استقرار المنطقة.
وشهدت الساعات الأخيرة تنفيذ غارات جوية إسرائيلية استهدفت مناطق في جنوب لبنان، بالتزامن مع إعلان حزب الله إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة باتجاه مواقع عسكرية وتجمعات إسرائيلية حدودية، في إطار ردود متبادلة على ما يُوصف بخروقات وقف إطلاق النار.
حالة استنفار شمال البلاد إثر رصد تهديدات جوية
في المقابل، سادت حالة من الاستنفار شمال البلاد، خاصة في منطقة الجليل الغربي، حيث دوت صفارات الإنذار صباح اليوم إثر رصد تهديدات جوية.
وأفاد الجيش الإسرائيلي بأن الإنذارات التي فُعّلت عند الساعة 07:40 جاءت عقب الاشتباه بتسلل طائرة معادية من لبنان، قبل أن يُفقد الاتصال بها داخل الأجواء الإسرائيلية، دون تسجيل إصابات.
كما أُطلقت إنذارات إضافية خشية سقوط شظايا نتيجة عمليات اعتراض.
إنذار كاذب وصواريخ اعتراضية في الجليل الأعلى
وأضاف الجيش في بيان لاحق أن إنذاراً آخر تم تفعيله عند الساعة 08:05 تبيّن لاحقاً أنه كاذب، في وقت تستمر فيه حالة التأهب على طول خط المواجهة.
وفي السياق ذاته، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية الرسمية أن الجيش أطلق صواريخ اعتراضية في منطقة الجليل الأعلى، عقب رصد إطلاق صواريخ ومسيّرات من الأراضي اللبنانية، ما يعكس تصعيداً متواصلاً على الجبهة الشمالية.
طالع أيضا: قبل ساعة من انعقادها..إلغاء مفاجئ لشهادة نتنياهو بالمحكمة لأسباب أمنية
إلغاء الاحتفالات التقليدية في ميرون
وفي ظل هذه التطورات، أعلنت السلطات الإسرائيلية إلغاء الاحتفالات التقليدية في منطقة ميرون، نتيجة مخاوف أمنية من استهدافها بصواريخ، في قرار يعكس تصاعد القلق وتأثير التوترات على الحياة اليومية.
ويؤكد هذا المشهد المتوتر هشاشة الوضع الأمني على الحدود، في وقت تتزايد فيه المخاوف من توسع دائرة المواجهة، ما يضع المنطقة أمام سيناريوهات مفتوحة على مزيد من التصعيد.
غارة إسرائيلية على قضاء بنت جبيل
ميدانياً، شن الطيران الحربي الإسرائيلي غارة فجر اليوم استهدفت مدخل بلدة كفرا في قضاء بنت جبيل، ما أدى إلى قطع الطريق المؤدية إليها.
كما أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بتحليق طائرات مسيّرة على علو منخفض فوق بلدات عرمون وبشامون والشويفات، في مؤشر على استمرار التوتر الأمني.