انتقدت المحامية عبير بكر مسار التعامل القضائي مع قضية الفنانة ميساء عبد الهادي، معتبرة أن إعادة اعتقالها بعد الإفراج عنها، وعلى خلفية نفس المنشورات، تثير إشكاليات قانونية جدية، خاصة أن المنشور محل القضية تم حذفه بمبادرة منها.
وأوضحت بكر، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "أول خبر" على إذاعة الشمس، أن عبد الهادي كانت من أوائل من خضعوا للتحقيق بعد أحداث السابع من أكتوبر، حيث تم استجوابها بشأن منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، قبل أن يتم الإفراج عنها لاحقًا.
إلا أن المفاجأة، بحسب بكر، كانت بإعادة اعتقالها بعد نحو ثلاثة أسابيع من منزلها، مع طلب تمديد توقيفها على نفس الخلفية.
منشور قديم
وأشارت إلى أن المنشور الذي استندت إليه القضية كُتب في الساعات الأولى من الأحداث، في ظل غياب وضوح الصورة، وتم تفسيره لاحقًا بشكل "مبالغ فيه" على أنه تأييد لأعمال عنف، رغم أنه لا يشكل، وفق تقديرها، مخالفة جنائية واضحة.
كما لفتت إلى أن عبد الهادي قامت بحذف المنشور بنفسها بعد تعرضها لتهديدات، بينها تهديدات بالقتل.
دور التحريض والتشهير
وأضافت بكر أن إعادة تداول المنشور جاءت نتيجة حملة تحريض وتشهير، بدأت عبر تداول صور للمنشور من قبل أشخاص، بينهم ممثل إسرائيلي عمل معها سابقًا، ما أدى إلى تصعيد القضية مجددًا. واعتبرت أن هذا المناخ ساهم في إعادة تحريك الإجراءات القانونية.
قيود ومحاكمة مستمرة
وبيّنت أن المحكمة فرضت في البداية قيودًا مشددة على عبد الهادي، قبل أن يتم تخفيفها لاحقًا، فيما لا تزال لائحة الاتهام قائمة، وتشمل تهم "التحريض على الإرهاب" و"التحريض على العنف".
وأشارت إلى أن موكلتها طلبت مؤخرًا استعادة حقها في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، باعتبارها جزءًا أساسيًا من عملها الفني.
انتقادات لأداء الشرطة
وانتقدت بكر ما وصفته بازدواجية في تعامل الشرطة، مشيرة إلى أن أشخاصًا آخرين نشروا محتوى يتضمن تحريضًا صريحًا، دون أن يتم استدعاؤهم للتحقيق، بينما تم التعامل بصرامة مع عبد الهادي.
وأضافت أن الطاقم القانوني، الذي يضم أيضًا محامين من مركز عدالة، يواصل معركته لإسقاط لائحة الاتهام، مؤكدًا وجود خروقات قانونية في مسار التحقيق.
ترقب للقرار القضائي
وختمت بكر بالتأكيد أن القضية وصلت إلى مراحلها الأخيرة من حيث استجواب الشهود، لكنها أشارت إلى صعوبة التنبؤ بقرار المحكمة، في ظل ما وصفته بمناخ قضائي متشدد في مثل هذه الملفات خلال الفترة الأخيرة.