تتواصل المواجهات العسكرية في جنوب لبنان بوتيرة منخفضة ولكن ثابتة، في ظل غياب هدنة حقيقية، مقابل مساعٍ دولية لاحتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى حرب أوسع.
وقال الصحافي اللبناني علي الأمين إن الحديث عن "هدنة" لا يعكس الواقع الميداني، موضحًا أن العمليات العسكرية مستمرة من الجانبين، سواء عبر القصف الإسرائيلي أو ردود حزب الله، ما يشير إلى حالة من المواجهة المحدودة وليس وقفًا فعليًا لإطلاق النار.
معادلة رد جديدة
وأشار الأمين إلى أن حزب الله يسعى إلى تثبيت معادلة مختلفة عن المرحلة السابقة، تقوم على الرد المباشر على أي استهداف إسرائيلي، بعد فترة طويلة كان يتعرض خلالها لضربات دون رد.
وتابع:
"الحزب لا يريد العودة إلى ما قبل مارس، حيث كانت الضربات الإسرائيلية تمر دون رد مماثل، وهو ما تغير الآن بشكل واضح في قواعد الاشتباك".
تركّز العمليات جنوب الليطاني
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن المواجهات تتركز بشكل أساسي في منطقة جنوب الليطاني، مع استمرار الغارات وعمليات القصف، إلى جانب إجراءات إسرائيلية ميدانية، منها إخلاء سكان من عدد من القرى القريبة من خطوط التماس.
في المقابل، بقيت بيروت والضاحية الجنوبية خارج دائرة الاستهداف المباشر حتى الآن، رغم تسجيل بعض الضربات المحدودة في مناطق أخرى.
ضغوط أمريكية لاحتواء التصعيد
ولفت إلى وجود تحرك أمريكي واضح للحد من التصعيد، خاصة بعد سقوط ضحايا مدنيين، مشيرًا إلى اتصالات سياسية تهدف إلى ضبط إيقاع العمليات ومنع توسعها.
وأكد أن هذا التوجه يأتي في إطار التحضير لمسار تفاوضي محتمل، مع استمرار الغموض حول شكله وتوقيته.
جدل داخلي حول التفاوض
على الصعيد السياسي، أشار الأمين إلى بروز خلافات داخلية في لبنان بشأن آلية التفاوض مع إسرائيل، بين من يدعم التفاوض غير المباشر ومن يعارض أي شكل من أشكال التواصل المباشر.
وأضاف أن هذه الخلافات تعكس تعقيدات المشهد الداخلي، لكنها لا تصل إلى حد الانقسام الكامل، في ظل ترقب لما قد تحمله الأسابيع المقبلة من تطورات، سواء على المسار العسكري أو السياسي.