أثار اعتراض الجيش الإسرائيلي لعدد من قوارب “أسطول الصمود” في عرض البحر، وقبل وصولها إلى سواحل غزة، حالة من الصدمة بين المنظمين والمتابعين، خاصة أن العملية تمت على مسافة بعيدة نسبيًا عن القطاع، خلافًا لما جرت عليه التقديرات السابقة.
قال كريم علي، أحد منظمي "أسطول الصمود"، إن اعتراض الجيش الإسرائيلي لعدد من قوارب الأسطول كان “مفاجئًا وصادمًا”، موضحًا أن التوقعات كانت تشير إلى إمكانية اعتراض القوارب بالقرب من سواحل غزة، كما حدث في تجارب سابقة، لكن هذه المرة تم التدخل في مناطق أبعد، وتحديدًا قرب السواحل اليونانية، ما يطرح تساؤلات حول طبيعة هذا التصعيد، على حد قوله.
اعتراض مبكر ومسار غير متوقع
وأشار علي، في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، إلى أن آخر عمليات اعتراض مماثلة كانت على مسافة تُقدّر بنحو 180 ميلًا من شواطئ غزة، بينما ما حدث هذه المرة جاء في نطاق مختلف تمامًا، ما يعكس تغييرًا في قواعد التعامل مع مثل هذه التحركات البحرية.
مصير القوارب والركاب
وأضاف أن المعلومات المتوفرة تشير إلى اعتراض نحو 21 قاربًا من أصل عشرات القوارب المشاركة، في حين واصلت قوارب أخرى الإبحار باتجاه غزة، رغم التحذيرات. ولم تتضح بعد صورة كاملة حول مصير القوارب التي تم اعتراضها أو الركاب الذين كانوا على متنها، وسط توقعات بنقلهم إلى موانئ إسرائيلية كما جرى في حالات سابقة.
روايات متضاربة
وفيما تحدثت جهات إسرائيلية عن وجود مواد غير إغاثية على بعض القوارب، نفى علي هذه الروايات، معتبرًا أنها “غير منطقية”، ومؤكدًا أن المشاركين هم من نشطاء مدنيين، بينهم أطباء ومعلمون، جاؤوا بهدف إيصال مساعدات إنسانية.
الهدف يتجاوز الوصول
وأكد أن الهدف من الأسطول لا يقتصر فقط على الوصول الفعلي إلى غزة، بل يشمل أيضًا تسليط الضوء على الحصار المفروض على القطاع، وإبقاء القضية حاضرة في الرأي العام العالمي، مشيرًا إلى أن استمرار القوارب في الإبحار، حتى مع المخاطر، يعكس إصرار المشاركين على هذا الهدف.
أيام وساعات حاسمة
وختم علي بالإشارة إلى أن الساعات والأيام المقبلة ستكون حاسمة في تحديد مصير القوارب المتبقية، في ظل استمرار التهديدات باعتراضها، مؤكدًا أن التجارب السابقة أظهرت أن حتى بقاء قارب واحد في البحر يحمل رسالة بحد ذاته.