أفادت وسائل إعلام إسرائيلية، مساء الأربعاء، بأن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو يستعد لزيارة واشنطن الأسبوع المقبل للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في خطوة مرتبطة بالمداولات الجارية حول الملفين الإيراني واللبناني، وصحيفة "يسرائيل هيوم" كانت أول من نشرت الخبر، مشيرة إلى أن اللقاء المرتقب لم يُحدد موعده النهائي بعد، فيما ذكرت القناة 13 أن اتصالات تُجرى لترتيب الزيارة، لكنها لم تحسم توقيتها.
نفي رسمي من ديوان رئيس الحكومة
في المقابل، أصدر ديوان نتنياهو بيانًا مقتضبًا أكد فيه أن "رئيس الحكومة لا يُتوقع أن يسافر إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل"، موضحًا أنه يجري محادثات متكررة مع الرئيس ترامب عبر قنوات الاتصال المباشرة، وهذا النفي جاء ليضع علامات استفهام حول دقة التقارير الإعلامية المتداولة، خاصة مع تكرارها في أكثر من وسيلة إعلامية.
تصريحات محامي نتنياهو
خلال جلسة محاكمة نتنياهو في قضايا فساد أمام المحكمة المركزية في تل أبيب، قال محاميه عميت حداد إن "رئيس الحكومة قد يسافر إلى الولايات المتحدة الأسبوع المقبل"، ما أعاد الجدل إلى الواجهة، خصوصًا أن القناة 12 الإسرائيلية نقلت التصريح ذاته في ختام يوم الاستماع القضائي.
خلفيات سياسية وأمنية
تأتي هذه الأنباء في ظل اجتماع للكابينيت الإسرائيلي المصغر لبحث الوضع على الجبهتين الإيرانية واللبنانية، حيث تتواصل الاتصالات بشأن تثبيت وقف إطلاق النار في لبنان، وسط استمرار العمليات العسكرية جنوب البلاد.
وتشير التقديرات إلى أن أي زيارة محتملة لواشنطن ستكون مرتبطة بالتنسيق مع الإدارة الأميركية في الملف الإيراني، إضافة إلى متابعة المفاوضات غير المباشرة مع بيروت.
طالع أيضًا: نتنياهو يعقد اجتماعًا هاتفيًا مع وزراء الكابينيت لبحث وقف إطلاق النار في لبنان
وساطة أميركية محتملة
وسائل إعلام إسرائيلية لفتت إلى أن الرئيس ترامب كان قد لمح سابقًا إلى إمكانية عقد لقاء ثلاثي يجمع نتنياهو بالرئيس اللبناني جوزاف عون في واشنطن، إذا ما تحقق تقدم في المحادثات الجارية بين تل أبيب وبيروت على مستوى السفراء، وهذه الخطوة، إن تمت، ستندرج ضمن جهود الوساطة الأميركية لتثبيت التفاهمات بين الطرفين.
وفي ظل تضارب الأنباء بين وسائل الإعلام والنفي الرسمي، يبقى السؤال مفتوحًا حول ما إذا كان نتنياهو سيحزم حقائبه بالفعل متجهًا إلى واشنطن.
وقال مصدر سياسي إسرائيلي في تصريح مقتضب: "المداولات مستمرة، والقرار النهائي بشأن الزيارة لم يُتخذ بعد"، ما يعكس حالة الغموض التي تحيط بالملف ويجعل الأيام المقبلة حاسمة في تحديد المسار.