بعد جريمة بيت عور.. تساؤلات حول دور المجتمع في حماية الأطفال وآليات التبليغ عن العنف الأسري
اهتزت منطقة غرب مدينة رام الله على وقع جريمة مأساوية، بعد العثور على جثة الطفل نعيم الشامي (11 عامًا) في ظروف صادمة، وسط شبهات أولية تشير إلى تورط والده.
اهتزت منطقة غرب مدينة رام الله على وقع جريمة مأساوية، بعد العثور على جثة الطفل نعيم الشامي (11 عامًا) في ظروف صادمة، وسط شبهات أولية تشير إلى تورط والده.
وتطرح الجريمة تساؤلات واسعة حول دور المجتمع والجهات المعنية في حماية الأطفال من العنف قبل وقوع الكارثة.
وصفت د. خولة فضل الله، مدير دائرة حماية الأسرة في جهاز الشرطة الفلسطينية، الجريمة بأنها "حادثة بشعة وغريبة عن طبيعة المجتمع الفلسطيني"، مؤكدة أن الأصل في العلاقات الأسرية هو الحماية والرعاية، لا الإيذاء والعنف.
وأضافت في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن ارتكاب مثل هذه الجريمة بحق طفل "يعد سلوكًا شاذًا"، مشددة على أن المسؤولية لا تقع فقط على الجاني، بل تمتد لتشمل كل من كان على علم ولم يبلغ.
وأوضحت فضل الله أن التقرير النهائي لم يصدر بعد، لكن المعلومات الأولية تشير إلى أن الأب استدرج الطفل إلى منطقة بعيدة، وكان قد أعد مسبقًا مواد قابلة للاشتعال، قبل أن يعتدي عليه بطريقة عنيفة باستخدام أداة حادة، ثم أقدم على حرقه بعد ارتكاب الجريمة.
وأشارت إلى أن الأب موقوف حاليًا لدى الشرطة، دون أن يدلي بأي اعترافات حتى الآن، مؤكدة أن التحقيقات لا تزال جارية لكشف كافة الملابسات.
طرحت فضل الله تساؤلات حادة حول صمت المحيطين بالطفل، قائلة إن هناك شهادات تشير إلى أن الطفل كان ينام في المسجد أو في محال تجارية، ويتنقل دون رعاية، وهو ما كان يستوجب التبليغ الفوري.
وتابعت:
"هناك أرقام مخصصة للتبليغ وكان بالإمكان إنقاذ هذا الطفل لو تم التواصل مع الجهات المختصة في الوقت المناسب".
وأكدت أن المسؤولية في مثل هذه القضايا "جماعية"، تشمل الأسرة والمجتمع والمؤسسات، مشيرة إلى أن الصمت عن حالات العنف يُعد تقصيرًا أخلاقيًا، حتى لو لم يكن له تبعات قانونية مباشرة.
كما شددت على أن إدارة حماية الأسرة تستقبل البلاغات بسرية تامة وعلى مدار الساعة، داعية المواطنين إلى عدم التردد في الإبلاغ عن أي حالة عنف ضد الأطفال أو النساء.
وكشفت فضل الله أن الأم كانت قد تقدمت بشكوى عام 2024 تتعلق بإيذاء بين الزوجين، وتم تحويل الملف إلى النيابة، لكن الشكوى لم تتضمن تفاصيل عن تهديد مباشر للأطفال.
وأضافت أن التحقيقات ستبحث أيضًا في أسباب بقاء الأطفال مع الأب، رغم الانفصال، وما إذا كانت هناك عوامل اجتماعية أو ضغوط حالت دون حمايتهم.
واختتمت فضل الله حديثها بالتأكيد على ضرورة مراجعة ثقافة المجتمع تجاه قضايا العنف الأسري، قائلة إن الأطفال كثيرًا ما يدفعون ثمن الخلافات بين الأهل، مشددة على أن حماية الأطفال مسؤولية لا تقبل التهاون أو الصمت.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.
شكرًا لتعاونكم.
محليات قوات الشرطة تقتحم مسجد السلام في تل السبع بسبب ارتفاع صوت الأذان
فلسطيني "أحرقوا المركبات وحطموا النوافذ".. تفاصيل هجوم المستوطنين على أبو فلاح فجرًا
رياضة إنجاز فلسطيني من قلب إيطاليا.. "طاهر وجبر" يعانقان البرونز في بطولة العالم للكيك بوكسينغ 2026
محليات هل يستطيع المواطن العربي أن ينجز حياته بالعربية؟
محليات "اليوم تغيير الاسم وغدا الاستيلاء".. مخاوف من تهويد عين ناطف بعد وضع لافتة "عين الإخوة"
محليات إصابة 3 أطفال خلال ركوب دراجة هوائية في صفد
محليات إصابة فتى في حادث اصطدام دراجة نارية بمركبة في رهط
محليات إنقاذ متنزّهة في السبعينيات بعد سقوطها 20 مترًا في وادي الجلبون
منع أكثر من 1500 كادر طبي من دخول مشافي القدس وتوجه للالتماس إلى "العليا"
قوات الشرطة تقتحم مسجد السلام في تل السبع بسبب ارتفاع صوت الأذان
اعتداءات وتخريب في تجمع عرب الكعابنة تزامناً مع دعوات التصعيد في الضفة الغربية
"أحرقوا المركبات وحطموا النوافذ".. تفاصيل هجوم المستوطنين على أبو فلاح فجرًا
إعدادات إمكانية الوصول