أصدرت المحكمة المركزية في لواء المركز – اللد قرارًا بحلّ جمعية "الأعمال الإنسانية"، وذلك عقب الكشف عن مخالفات تتعلق بنشاطها.
من جانبه، قال المحامي عوني بنا إن العناوين المتداولة حول قرار حل جمعية "الأعمال الإنسانية" مبالغ فيها ولا تعكس ما ورد فعليًا في قرار المحكمة.
وأوضح أنه مثّل الجمعية في جميع الإجراءات القضائية، مؤكدًا أن القرار الصادر لا يتضمن أي إثبات يتعلق بدعم الإرهاب أو التواصل مع جهات مصنفة كتنظيمات إرهابية، خلافًا لما تم تداوله.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "الظهيرة"، على إذاعة الشمس، أن الطلب الأصلي الذي قُدم للمحكمة تضمن ادعاءات متعددة، بينها شبهات تتعلق بتمويل الإرهاب والعمل في دول مصنفة "مُعادية"، إلا أن المحكمة، بحسب قوله، رفضت هذه الادعاءات بشكل واضح، واعتبرت أن الأدلة المقدمة غير كافية لإثباتها.
وأشار بنا إلى أن المحكمة كانت قد أصدرت قرارًا سابقًا في أيلول 2025، خلص إلى عدم وجود مبررات لحل الجمعية على خلفية هذه التهم، وقامت بتعيين مدير خاص لفحص الجوانب الإدارية والمالية بشكل تفصيلي.
وشدد على أن القرار الأخير استند بالأساس إلى ملاحظات تتعلق بخروج الجمعية عن أهدافها المسجلة، وهو أمر وصفه بـ"غير البسيط"، لكنه يندرج ضمن مخالفات إدارية يمكن أن تقع في جمعيات أخرى أيضًا.
قضايا إدارية بسيطة
وأكد أن تقرير الفحص ركز على قضايا إدارية ومالية يومية، مثل إدارة المحتوى الإلكتروني وبعض الإجراءات التنظيمية، معتبرًا أنها لا ترقى إلى مستوى حل الجمعية.
ولفت إلى وجود فجوة بين ما ورد في بيان الجهات الرسمية وبين ما خلص إليه قرار المحكمة، مشيرًا إلى أن ما نُشر يعكس ما جاء في التحقيقات الأولية، وليس النتيجة القضائية النهائية.
التوجه إلى المحكمة العليا
وأضاف أن الجمعية تدرس حاليًا التوجه إلى المحكمة العليا للاستئناف على القرار، موضحًا أن الخيار القضائي ما زال مطروحًا، خاصة أن الأصل في مثل هذه القضايا هو منح فرصة لتصحيح المخالفات قبل اتخاذ قرار الحل.
واعتبر بنا أن ما يجري يندرج في سياق أوسع من "حملة ملاحقة" تستهدف جمعيات في المجتمع العربي، محذرًا من أن ذلك قد يفتح الباب أمام تشديد الرقابة على عمل هذه المؤسسات في الفترة المقبلة.