قدم فريق الدفاع عن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، اليوم الثلاثاء، طلباً رسمياً إلى المحكمة المركزية في تل أبيب لتأجيل موعد بدء جلسة محاكمته من الساعة 13:30 إلى الساعة 16:00، مع تقصير مدتها بحيث تنتهي عند السادسة مساءً، بدلاً من الخامسة كما كان مقرراً سابقاً.
تفاصيل الطلب المقدم للمحكمة
المحامي عميت حداد، الموكل بالدفاع عن نتنياهو، أوضح في الطلب أن السبب وراء التأجيل مرتبط بـ"جدول زمني أمني – سياسي طارئ"، مشيراً إلى أن تفاصيل هذا الجدول أُرفقت في مغلف مغلق قدم للمحكمة، وكان نتنياهو قد تقدم سابقاً بطلب لتعديل توقيت الجلسة، وهو ما استجابت له المحكمة جزئياً.
قرار المحكمة المركزية
لاحقاً، أعلن قضاة المحكمة المركزية في تل أبيب موافقتهم على تأجيل موعد بدء الجلسة إلى الساعة الرابعة بعد الظهر، لكنهم رفضوا تقصير مدتها كما طلب نتنياهو، وبدلاً من أن تنتهي عند السادسة مساءً، قررت المحكمة أن تستمر حتى السابعة مساءً، أي بزيادة ساعة كاملة عن الموعد الأصلي.
خلفية الجلسة القضائية
الجلسة التي كان من المقرر أن تبدأ عند الساعة 13:30، تأتي ضمن سلسلة جلسات قضائية تتعلق بملفات فساد ورشاوى موجهة ضد نتنياهو، وقد أثارت طلباته المتكررة لتعديل مواعيد الجلسات جدلاً واسعاً، حيث يرى مراقبون أن هذه الطلبات تعكس محاولاته للتوفيق بين التزاماته السياسية والأمنية وبين مسار المحاكمة.
أبعاد سياسية وأمنية
الطلب الأخير الذي قدمه فريق الدفاع أشار بشكل مباشر إلى "جدول أمني – سياسي طارئ"، وهو ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول طبيعة هذه الالتزامات، خاصة في ظل التوترات الإقليمية والملفات السياسية الحساسة التي يتعامل معها نتنياهو في منصبه، ورغم أن المحكمة وافقت على التأجيل، إلا أنها شددت على ضرورة الالتزام بالجدول الزمني المعد مسبقاً قدر الإمكان.
طالع أيضًا: المحكمة ترفض تأجيل جلسة نتنياهو وسط تحركات سياسية لعفو محتمل ووساطة رئاسية
ردود الفعل القانونية
مصادر قانونية اعتبرت أن المحكمة حاولت الموازنة بين احترام التزامات رئيس الحكومة وبين الحفاظ على سير المحاكمة بشكل منتظم، مؤكدة أن تمديد الجلسة حتى السابعة مساءً يعكس رغبة القضاة في عدم تعطيل الإجراءات القضائية.
ويبقى قرار المحكمة بتأجيل الجلسة دون تقصير مدتها مؤشراً على حرصها على عدم تعطيل المسار القضائي، مع الأخذ في الاعتبار الظروف الأمنية والسياسية الطارئة التي أشار إليها فريق الدفاع، والقضية تظل محط أنظار الرأي العام، وسط متابعة دقيقة لتطوراتها وانعكاساتها على المشهد السياسي والقانوني في إسرائيل.
وجاء في بيان المحكمة المركزية: "تمت الموافقة على تأجيل موعد بدء الجلسة إلى الساعة الرابعة بعد الظهر، مع استمرارها حتى السابعة مساءً، وذلك حفاظاً على انتظام الإجراءات القضائية مع مراعاة الظروف الطارئة التي أشار إليها فريق الدفاع."