تتواصل حالة التوتر في هضبة الجولان، في أعقاب معلومات عن نية شركة "إنيرجيكس" استئناف أعمال إقامة توربينات الرياح في أراضٍ زراعية يملكها سكان دروز، وسط رفض شعبي واسع للمشروع.
وأصدر أهالي المنطقة بيان إدانة أكدوا فيه تمسكهم بحماية أراضيهم ومنع فرض المشروع بالقوة، محذرين من تداعيات أي محاولة لاستئناف الأعمال على العلاقة بين السكان والدولة.
وقال الناشط والإعلامي من الجولان نبيه حلبي إن الشركة ما زالت مصرة على تنفيذ المشروع، مشيرا إلى أن محاولات متكررة جرت خلال الأشهر الماضية لإدخال مقاولين إلى الأراضي الزراعية بمرافقة الشرطة.
وأوضح أن الأهالي كانوا يتصدون لهذه المحاولات بشكل جماعي، قائلا إن المزارعين والشبان يراقبون الأراضي بشكل دائم، وأي تحرك يتم كشفه فورا، قبل أن يتوجه الأهالي والمشايخ إلى المكان ويطلبوا من العمال مغادرة الأراضي.
وأضاف في مداخلة ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن الشركة قدمت مؤخرا شكاوى ضد ثلاثة نشطاء من قرية مسعدة، وتم اعتقالهم لأيام قبل الإفراج عنهم بكفالات وشروط مقيدة، بينها الإبعاد عن أراضيهم الزراعية لمدة شهرين.
"إبعاد المزارعين عن أراضيهم"
واعتبر حلبي أن هذه الإجراءات تهدف إلى "ردع المجتمع المحلي وكسر حالة الرفض الشعبي"، خاصة مع اقتراب موسم الكرز، موضحا أن أحد المبعدين مزارع يعتمد على أرضه في عمله اليومي.
وأشار إلى أن اعتقال النشطاء جاء بعد محاولة جديدة قبل نحو شهر ونصف لاستئناف العمل في الميدان، مؤكدا أن الأهالي تمكنوا حينها من منع الشركة من الدخول إلى الأراضي.
وأكد حلبي أن المجتمع في الجولان ما زال متمسكا بموقفه الرافض للمشروع بالكامل، مشيرا إلى أن المفاوضات السابقة مع الشركة انتهت دون اتفاق، رغم تقليص عدد التوربينات المقترحة.
وأضاف أن السكان يرفضون إقامة "ولو مروحة واحدة"، معتبرين أن المشروع يشكل خطرا بيئيا وزراعيا، مستندا إلى تقارير تتحدث عن أضرار تلحق بالطيور والمحاصيل الزراعية بسبب التوربينات المقامة في مناطق أخرى من الجولان.