نظم عشرات المحامين من مدينة حيفا ومنطقة الشمال، صباح اليوم، وقفة احتجاجية أمام مجمع الدوائر الحكومية في المدينة، احتجاجًا على تصاعد أعمال العنف والتهديدات التي تستهدف المحامين خلال الفترة الأخيرة.
ورفع المشاركون شعارات تؤكد أن الاعتداء على المحامين يمس بسيادة القانون ويهدد قدرة العاملين في المهنة على أداء عملهم بحرية وأمان.
وقال المحامي مطلق بدران، إن الوقفة جاءت بعد سلسلة من الاعتداءات الخطيرة التي طالت محامين، من بينها حادثة الاعتداء على محامٍ وتكسير وجهه، معتبرًا أن ما جرى يستوجب تحركًا جديًا من السلطات وأعضاء الكنيست.
وأضاف في مداخلة ضمن برنامج "الظهيرة" على إذاعة الشمس، أن المحامين، كما الأطباء، باتوا بحاجة إلى قوانين خاصة توفر لهم الحماية أثناء أداء عملهم، مشددًا على أن التهديد أو الاعتداء على أي محامٍ يجب أن يُقابل بعقوبات رادعة وتحقيقات جدية من قبل الشرطة.
وأشار إلى أن طبيعة عمل المحامين تجعلهم عرضة بشكل دائم للاحتكاك والتعامل مع ملفات حساسة وقضايا جنائية، الأمر الذي يفرض على الدولة توفير الحماية اللازمة لهم وعدم التعامل مع الاعتداءات كحوادث عابرة.
مشاركة شخصيات قانونية بارزة
وأوضح بدران أن الوقفة شهدت مشاركة شخصيات قانونية بارزة من الوسطين العربي واليهودي، من بينهم رئيس نقابة المحامين في لواء الشمال محمد نعامنة، والمحامية تامي أولمان، والمحامي سائد سرّوجي، إضافة إلى شخصيات قانونية واجتماعية أخرى.
وأكد أن هذه المشاركة تهدف إلى إيصال القضية إلى مستويات أوسع، والضغط باتجاه تحرك رسمي لمعالجة الظاهرة المتفاقمة.
تحذير من خطوات تصعيدية
وأشار بدران إلى أن المحتجين يعتزمون التوجه برسائل ومطالب رسمية إلى الشرطة وأعضاء الكنيست ووزير الأمن القومي، مطالبين بإعطاء الملف أولوية قصوى.
وحذر من أن الوقفة الحالية قد تكون بداية لتحركات أوسع في حال استمرار تجاهل المطالب، مؤكدًا أن أي خطوات مستقبلية سيتم اتخاذها بشكل جماعي ومنظم بالتنسيق بين المحامين المشاركين في الحراك.