اعتبر القيادي الفلسطيني قدورة فارس أن مؤتمر حركة فتح المرتقب يشكل استحقاقًا تنظيميًا وسياسيًا مهمًا، رغم تأخر انعقاده خمس سنوات عن موعده المحدد، مؤكدًا أن المؤتمر يأتي في ظروف استثنائية تمر بها القضية الفلسطينية والحركة الوطنية عمومًا، في ظل تحديات داخلية وخارجية متصاعدة.
مؤتمر في أربع ساحات
وأضاف فارس، في مداخلة ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن انعقاد المؤتمر في أربع مناطق جغرافية تشمل رام الله وغزة والقاهرة ولبنان يعكس حجم التعقيدات التي تواجه الحركة الفلسطينية، موضحًا أن كوادر فتح المنتشرين في أماكن مختلفة سيشاركون في أعمال المؤتمر بصورة غير تقليدية.
وأشار إلى أن المؤتمر لا يقتصر على كونه استحقاقًا تنظيميًا وديمقراطيًا، بل يحمل أيضًا أبعادًا سياسية وكفاحية مرتبطة بمستقبل الحركة والمشروع الوطني الفلسطيني.
"الخلافات ليست ضعفًا"
ورفض قدورة فارس توصيف الخلافات داخل حركة فتح بأنها مجرد "صراعات شخصية"، مؤكدًا أن الحركة تضم تنوعًا واسعًا في الرؤى والتجارب، باعتبارها تعكس صورة المجتمع الفلسطيني بكل مكوناته.
وقال إن الاختلافات داخل الحركة "مظهر صحي"، طالما أن الجميع يتفق على الثوابت الأساسية المتمثلة في "الحرية والاستقلال والعودة"، معتبرًا أن التنافس على المواقع القيادية موجود في كل الأحزاب والحركات السياسية حول العالم.
المرحلة المقبلة ومستقبل القيادة
وتطرق فارس إلى الحديث المتزايد حول مرحلة ما بعد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، مؤكدًا أن الحركة تمتلك آليات واضحة ومنصوصًا عليها تنظيميًا للتعامل مع أي تطورات مستقبلية، داعيًا إلى احترام النظام الداخلي والأطر الديمقراطية لتجنب أي انقسامات أو أزمات داخلية.
كما شدد على أن ضعف السلطة الفلسطينية لا يمكن فصله عن الضغوط الإسرائيلية والحصار المالي والسياسي المفروض عليها، إلى جانب ما وصفه بـ"الإملاءات الخارجية" التي تُطرح تحت عنوان الإصلاحات.
مروان البرغوثي مرشح للجنة المركزية
وأكد فارس أن الأسرى الفلسطينيين يملكون حق الترشح للمناصب القيادية داخل حركة فتح، مشيرًا إلى أن الأسير مروان البرغوثي مرشح لعضوية اللجنة المركزية، وسط توقعات بحصوله على دعم واسع داخل المؤتمر.
وقال إن التصويت للبرغوثي "لا يتعلق بشخصه فقط، بل يمثل تمسكًا بنهج الحركة المقاوم ورفضها للتواجد الإسرائيلي".