ؤ
تتصاعد الضغوط داخل حزب العمال البريطاني على رئيس الحكومة كير ستارمر، بعد نتائج وُصفت بالسيئة في الانتخابات المحلية الأخيرة، وسط دعوات متزايدة من نواب وقيادات حزبية لتحديد جدول زمني لرحيله وفتح باب المنافسة على زعامة الحزب.
وقال الصحافي عصام عكرماوي من لندن، إن أكثر من 90 نائبًا داخل حزب العمال يضغطون باتجاه تنحي ستارمر، مشيرًا إلى أن شخصيات قيادية بدأت تستعد لخوض سباق الزعامة، ما يعكس تراجع الثقة بقيادته داخل الحزب.
وأوضح في مداخلة ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن الأزمة تفاقمت بعد الأداء الضعيف لحزب العمال في الانتخابات المحلية الأخيرة، حيث خسر الحزب مئات المقاعد في مناطق مختلفة من بريطانيا، إلى جانب تراجعه في اسكتلندا وويلز.
انتقادات لسياسات الحكومة
وأشار إلى أن ستارمر يواجه اتهامات بعدم تنفيذ وعوده الانتخابية، بل واتخاذ خطوات غير شعبية، بينها محاولات خفض قيمة معاشات التقاعد، بالتزامن مع استمرار أزمة غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، وهي ملفات حمّل الناخبون الحكومة مسؤوليتها المباشرة.
وأضاف أن المواطنين في بريطانيا لا ينظرون كثيرًا إلى الأسباب الدولية للأزمة الاقتصادية، بقدر اهتمامهم بتأثيرها المباشر على حياتهم اليومية، خاصة مع ارتفاع تكاليف السلع والخدمات.
ضغوط داخلية
ولفت عكرماوي إلى أن تحرك نحو 90 إلى 100 نائب داخل الحزب للمطالبة بفتح باب المنافسة على الزعامة، يشكل عمليًا رسالة "عدم ثقة" بقيادة ستارمر، ما يضعه أمام ضغط سياسي كبير قد يدفعه إلى الاستقالة أو القبول بإجراء انتخابات داخلية.
وأوضح أن بعض الوزراء يدافعون عن بقاء ستارمر في هذه المرحلة، معتبرين أن تغيير القيادة الآن قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد البريطاني، خاصة بعد تسجيل نمو اقتصادي طفيف بلغ 0.6%.
ترامب حاضر في المشهد السياسي البريطاني
وفيما يتعلق بموقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، قال عكرماوي إن تصريحات ترامب تجاه ستارمر لا تحظى باهتمام كبير داخل بريطانيا، مضيفًا أن هجوم ترامب المتكرر على قادة الدول بات يُنظر إليه باعتباره مادة للسخرية أكثر من كونه موقفًا سياسيًا مؤثرًا.