شهد مؤشر أسعار المستهلك لشهر أبريل 2026 ارتفاعًا بنسبة 1.2% مقارنة بالشهر السابق، وفق بيانات المكتب المركزي للإحصاء، وعلى الرغم من أن معدل التضخم السنوي بلغ 1.9% خلال الاثني عشر شهرًا الأخيرة، إلا أن التقديرات تشير إلى إمكانية تسارع المعدل ليصل إلى 2.3%، ما يعكس ضغوطًا إضافية على الاقتصاد المحلي.
العقارات تعود إلى مسار الصعود
سجلت أسعار العقارات زيادة بنسبة 0.3% خلال نفس الفترة، لتؤكد استمرار الضغوط على سوق الإسكان، هذا الارتفاع، وإن كان محدودًا، يعكس عودة النشاط إلى السوق العقاري بعد فترة من التباطؤ، ويثير مخاوف بشأن قدرة الأسر على مواجهة تكاليف السكن المتزايدة.

النقل والسياحة يقودان الزيادة
العوامل الموسمية المرتبطة بفترة الأعياد ساهمت بشكل رئيسي في ارتفاع الأسعار، حيث سجل قطاع النقل زيادة بنسبة 4.9% نتيجة القفزة الكبيرة في أسعار الرحلات الخارجية بنسبة تقارب 28%، إلى جانب ارتفاع أسعار الوقود والزيوت للسيارات بنسبة 12.7%.
الثقافة والترفيه في دائرة الارتفاع
قطاع الثقافة والترفيه ارتفع بنسبة 3.4%، مدفوعًا بزيادة أسعار الإقامة والعطلات بنسبة 16.4%، هذه الأرقام تعكس الطلب المرتفع على السفر والترفيه خلال موسم الأعياد، ما ساهم في رفع التكاليف على المستهلكين.

الملابس والأحذية تحت ضغط الصيف
الاستعداد لموسم الصيف أدى إلى زيادة أسعار الملابس والأحذية بنسبة 2.4%، خاصة ملابس السباحة والقبعات، وهو ما يعكس تأثير الطلب الموسمي على هذه الفئة من السلع.
الأغذية والفواكه الطازجة تضغط على المؤشر
قطاع الأغذية والمنتجات الطازجة شهد تغيرات ملحوظة، حيث ارتفع مؤشر أسعار الخضروات والفواكه بنسبة 2.3% في المتوسط. وسجلت أسعار الفواكه الطازجة زيادة بنسبة 7.8%، مدفوعة بارتفاع أسعار الأفوكادو بنسبة 22.8% والموز بنسبة 20.7%. في المقابل، بقيت أسعار الخضروات مستقرة نسبيًا، مع ارتفاع أسعار البصل والكراث بنسبة 8.4%، وانخفاض سعر الأرضي شوكي بنسبة 28.1%.
استقرار نسبي في المواد الغذائية الأساسية
أما مؤشر أسعار المواد الغذائية العامة، باستثناء الخضروات والفواكه، فقد ظل دون تغيير، مع تسجيل بعض الارتفاعات في كبد الدجاج بنسبة 5.3% والدجاج المجمد بنسبة 2.2%، مقابل تراجع أسعار الأسماك المعلبة ولحم الديك الرومي ولحم البقر المفروم.
تحديات السياسة النقدية
هذه البيانات تضع لجنة السياسة النقدية في بنك إسرائيل أمام اختبار صعب قبل اتخاذ قرار بشأن سعر الفائدة المقرر في 25 مايو القادم، وبينما تضغط القطاعات الاقتصادية وجمعيات المقاولين وغرف التجارة على خفض الفائدة لتخفيف أعباء القروض العقارية، ينتظر البنك المركزي صدور بيانات الحسابات القومية يوم الأحد القادم.
مستقبل العقارات والفائدة
إذا جاءت بيانات النمو ضعيفة، فقد يمهد ذلك الطريق لخفض الفائدة، ما قد يخفف الضغط على سوق العقارات، أما إذا كانت البيانات قوية وارتفع مؤشر الأسعار، فقد يقرر البنك المركزي الإبقاء على الفائدة عند مستوى 4% الحالي، رغم الضغوط العامة.
قال أحد الخبراء الاقتصاديين: "عودة أسعار العقارات إلى الارتفاع، حتى ولو بنسبة طفيفة، تؤكد أن السوق ما زال هشًا وأن أي قرار بشأن الفائدة سيكون له تأثير مباشر على الأسر والشركات، المطلوب هو موازنة دقيقة بين دعم النمو وضبط التضخم."