Ashams Logo - Home
search icon submit

غزة تحت النار رغم الهدنة.. 224 يومًا من الخروقات والتصعيد الإنساني المتفاقم

shutterstock

shutterstock

تواصل قوات الجيش الإسرائيلي، لليوم الـ224 على التوالي، تنفيذ عمليات عسكرية في قطاع غزة، وسط اتهامات متزايدة بخرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في تشرين الأول/أكتوبر 2025 برعاية عربية وأميركية، في وقت يشهد فيه القطاع أوضاعًا إنسانية متدهورة وتصعيدًا ميدانيًا مستمرًا طال مناطق سكنية وخيام نازحين ومرافق مدنية.


وأفادت مصادر محلية، اليوم الخميس، بأن المدفعية الإسرائيلية نفذت عمليات قصف مكثفة ونسفًا لمنازل ومنشآت سكنية في عدة مناطق من القطاع، لا سيما شرق مدينة غزة وشرق خان يونس وشمالها الشرقي، مما أدى إلى دمار واسع في البنية التحتية السكنية وتفاقم معاناة السكان الذين يعيشون أوضاعًا إنسانية قاسية منذ أشهر طويلة.


دوي انفجارات متتالية ناجمة عن عمليات نسف مباني سكنية


وأطلقت آليات الجيش الإسرائيلي نيرانها بشكل مباشر تجاه المناطق الشرقية لمدينة غزة، بالتزامن مع استمرار التحليق المكثف للطائرات الحربية والاستطلاعية في أجواء القطاع، بينما تحدث شهود عيان عن سماع دوي انفجارات متتالية ناجمة عن عمليات نسف لمبانٍ سكنية ومرافق مدنية.


وفي أحدث حصيلة ميدانية، ارتقى مواطنان، بينهما طفل، وأصيب عدد آخر بجروح متفاوتة صباح اليوم الخميس، جراء إطلاق نار وقصف استهدف مناطق متفرقة في قطاع غزة، وفق ما أكدته مصادر طبية ومحلية.


كما أعلن الدفاع المدني انتشال جثتين إضافيتين من مناطق تعرضت للقصف، لترتفع حصيلة الضحايا الذين جرى انتشالهم خلال الساعات الأخيرة إلى أربعة ضحايا، إضافة إلى عدد من المصابين.


ارتقاء طفل شمال قطاع غزة


وفي شمال القطاع، أعلن الدفاع المدني ارتقاء الطفل جود طلعت دويك، البالغ من العمر 13 عامًا، إثر قصف إسرائيلي استهدف منطقة بيت لاهيا، في مشهد يعكس استمرار سقوط الأطفال ضحايا للهجمات المتواصلة رغم سريان اتفاق التهدئة.


وفي رفح جنوب القطاع، انتشلت طواقم الدفاع المدني جثماني سائقَي شاحنات بعد أيام من تعرضهما لإطلاق نار إسرائيلي في منطقة المواصي، وهي المنطقة التي كانت تُصنف سابقًا باعتبارها “آمنة” للنازحين.


ارتفاع حصيلة الضحايا


ويأتي ذلك في وقت استمر فيه القصف المدفعي على خيام الإيواء ومراكز النزوح، ما أسفر عن سقوط مزيد من الضحايا بين المدنيين.

من جهتها، أعلنت وزارة الصحة في غزة ارتفاع حصيلة الضحايا منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى 881 ضحية و2621 مصابًا، إضافة إلى 776 حالة انتشال لجثامين من تحت الأنقاض وفي المناطق التي تعذر الوصول إليها سابقًا.


وبحسب الوزارة، فقد ارتفعت الحصيلة الإجمالية منذ اندلاع الحرب في السابع من أكتوبر 2023 إلى نحو 72 ألفًا و773 ضحية و172 ألفًا و723 مصابًا، في واحدة من أكثر الحروب دموية في تاريخ القطاع.


وتتواصل الاتهامات المتبادلة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية بشأن خرق اتفاق وقف إطلاق النار، بينما تبدو جهود الوسطاء حتى الآن عاجزة عن تثبيت تهدئة شاملة ومستدامة.


ويؤكد مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية يقوض فرص الوصول إلى تسوية حقيقية، خاصة في ظل التدهور المتواصل للأوضاع المعيشية والإنسانية.


طالع أيضا: اللجنة الشعبية في الناصرة تطالب بإنصاف 226 موظفاً فُصلوا تعسفياً وأولوية للعودة



تصاعد الجدل حول أسطول الصمود العالمي


وفي سياق متصل، تصاعد الجدل الدولي بشأن قضية “أسطول الصمود العالمي”، بعد احتجاز إسرائيل لمئات النشطاء الذين كانوا يحاولون الوصول إلى غزة لكسر الحصار.


وأعلنت تركيا أنها تعمل على إعادة مواطنيها ومشاركين آخرين من جنسيات مختلفة عبر رحلات جوية خاصة، في إطار تحركات دبلوماسية مكثفة لمتابعة أوضاع المحتجزين وتأمين عودتهم.


كما كشفت وسائل إعلام إسرائيلية أن تسع دول، هي نيوزيلندا وكندا وبلجيكا وفرنسا وإيطاليا والبرتغال وهولندا وإسبانيا وأستراليا، استدعت سفراء إسرائيل لديها احتجاجًا على مقطع فيديو نُسب لوزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير ويتعلق بنشطاء أسطول الصمود، وسط انتقادات واسعة لطريقة التعامل مع المحتجزين.


ترحيل 44 ناشط من إسرائيل لإسبانيا


وفي تطور آخر، نقلت وكالة رويترز عن وزير الخارجية الإسباني قوله إن 44 ناشطًا من المشاركين في “أسطول الصمود” سيُرحّلون من إسرائيل إلى إسبانيا عبر تركيا، ضمن ترتيبات دولية لإعادتهم إلى بلدانهم بعد احتجازهم.


من جانبها، دعت الأمم المتحدة إلى الإفراج الفوري عن ناشطي “أسطول الصمود العالمي”، حيث أكدت المتحدثة باسم مكتب حقوق الإنسان رافينا شامداساني أن اعتقال الناشطين في المياه الدولية يثير مخاوف قانونية كبيرة، مشددة على ضرورة احترام المعايير الدولية وضمان حقوق المحتجزين القانونية، ووقف ما وصفته بالاحتجاز التعسفي.


مخاوف من انهيار جديد في القطاع الخدمي والغذائي


وعلى الصعيد الإنساني، تتزايد المخاوف من انهيار جديد في القطاع الخدمي والغذائي داخل غزة، بعد تحذيرات أطلقتها جمعية المخابز من توقف كامل للمخابز نتيجة أزمة الوقود وارتفاع أسعار الزيوت المستخدمة في تشغيل المولدات وشاحنات التوزيع.


وقال رئيس جمعية المخابز عبد الناصر العجرمي إن منع إدخال المواد الأساسية منذ أشهر أدى إلى ارتفاع غير مسبوق في الأسعار، إضافة إلى أعطال مستمرة في منظومة النقل، ما تسبب في شلل شبه كامل في عمل المخابز، مهددًا بتفاقم أزمة الخبز والغذاء لمئات آلاف المواطنين.


وبين استمرار القصف، وتعثر جهود التهدئة، وتصاعد الضغوط الإنسانية والدبلوماسية، يبدو قطاع غزة عالقًا في دائرة مفتوحة من التصعيد والمعاناة، فيما يواصل السكان مواجهة واقع يومي يزداد قسوة في ظل غياب أي أفق واضح لإنهاء الحرب بشكل نهائي.

إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار لحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

Letter Icon

نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا

استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play