Ashams Logo - Home
search icon submit

تفاهم الساعات الحاسمة.. واشنطن وطهران على أعتاب اتفاق يغيّر المشهد الإقليمي

من الهجمات على إيران خلال الحرب الأخيرة - تصوير السكان

من الهجمات على إيران خلال الحرب الأخيرة - تصوير السكان

تشهد الساعات الأخيرة حراكاً دبلوماسياً مكثفاً بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مؤشرات قوية على قرب الإعلان عن مذكرة تفاهم تمتد لشهرين، تهدف إلى تخفيف التوترات الإقليمية وفتح الباب أمام مفاوضات أوسع حول البرنامج النووي الإيراني.

بنود الاتفاق الأولية


بحسب ما نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي، فإن الاتفاق يتضمن تمديد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً، مع إعادة فتح مضيق هرمز خلال هذه الفترة، والتزام إيران بإزالة الألغام البحرية التي زرعتها سابقاً.


كما يسمح لطهران باستئناف بيع النفط والدخول في مفاوضات أوسع بشأن برنامجها النووي، مقابل تخفيف جزئي للعقوبات الأميركية ورفع الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية.


الملف النووي في صلب التفاهم


المسؤول الأميركي أوضح أن مشروع مذكرة التفاهم يتضمن تعهدات إيرانية بعدم السعي لامتلاك سلاح نووي، إضافة إلى بدء مفاوضات حول تعليق تخصيب اليورانيوم والتخلص من المخزون عالي التخصيب.


في المقابل، تبقى القوات الأميركية في المنطقة خلال فترة الاتفاق المؤقت، على أن يرتبط أي انسحاب بالتوصل إلى اتفاق نهائي وشامل.


البعد الإقليمي للاتفاق


الاتفاق لا يقتصر على الملف النووي فحسب، بل يتناول أيضاً الوضع الإقليمي، إذ يتضمن إنهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله، مع السماح لإسرائيل باتخاذ إجراءات داخل لبنان إذا حاول الحزب إعادة تسليح نفسه.


وبحسب "أكسيوس"، أبدى رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو للرئيس الأميركي دونالد ترامب قلقه من بعض البنود، خاصة تلك المتعلقة بإنهاء المواجهة مع حزب الله.


الأموال الإيرانية المجمدة


صحيفة "نيويورك تايمز" كشفت أن واشنطن تربط الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة بتنفيذ خطوات عملية تتعلق بملف اليورانيوم عالي التخصيب، وتشترط الإدارة الأميركية توجيه هذه الأموال إلى صندوق مخصص للإعمار، في خطوة تهدف إلى فرض رقابة غير مباشرة على كيفية استخدامها وضمان عدم توظيفها في أنشطة تعتبرها واشنطن مرتبطة بالبرنامج النووي أو النفوذ الإقليمي الإيراني.


دعم إقليمي للمسار التفاوضي


في إطار الجهود الرامية لإنجاز الاتفاق، أجرى الرئيس ترامب اتصالات مع قادة قطر والسعودية والإمارات ومصر وتركيا وباكستان، حيث أبدت هذه الدول دعمها للمسار التفاوضي، وبرزت باكستان كوسيط رئيسي في المشاورات، من خلال تحركات قادها قائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، الذي زار طهران في محاولة لدفع المفاوضات نحو تفاهم نهائي وتقريب وجهات النظر.


طالع أيضًا: وساطة باكستانية ورسائل أمريكية لطهران.. الشرق الأوسط على حافة اتفاق أو انفجار


التفاؤل الأميركي والتحفظات الإسرائيلية


التقارير تشير إلى أن البيت الأبيض يأمل في تجاوز النقاط الخلافية المتبقية خلال الساعات المقبلة، تمهيداً للإعلان الرسمي عن الاتفاق، وفي المقابل، تواصل إسرائيل التعبير عن تحفظاتها، خصوصاً فيما يتعلق بإنهاء المواجهة مع حزب الله.


ويرى مراقبون أن الضغوط الاقتصادية المتزايدة على إيران قد تدفعها إلى تقديم تنازلات تفتح الطريق أمام اتفاق شامل ومستدام.

يبدو أن واشنطن وطهران تقتربان من لحظة حاسمة قد تعيد رسم ملامح المشهد الإقليمي والدولي، وبينما تتباين المواقف بين التفاؤل الأميركي والتحفظ الإسرائيلي، يبقى نجاح الاتفاق مرهوناً بمدى التزام إيران بالشروط النووية والإقليمية المطروحة.


وفي بيان مقتضب لمسؤول أميركي نقلته وسائل إعلام، جاء فيه: "نحن أمام فرصة تاريخية لإعادة ضبط العلاقات مع إيران، شرط أن تلتزم بتعهداتها النووية وتتصرف بمسؤولية في المنطقة."


وبهذا، يظل الاتفاق المرتقب محطة مفصلية قد تحدد مستقبل العلاقات بين واشنطن وطهران، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التفاهمات الإقليمية والدولية.

إذاعة الشمس

تابع آخر الأخبار لحظة بلحظة

أخبار عاجلة · تقارير حصرية · مباشر

انضم للقناة ←

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!

Letter Icon

نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا

استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس

phone Icon

احصل على تطبيق اذاعة الشمس وكن على
إطلاع دائم بالأخبار أولاً بأول

Download on the App Store Get it on Google Play