أكد رئيس لجنة الوفاق، محمد علي طه، أن الجهود المبذولة منذ عدة أشهر لإعادة تشكيل القائمة المشتركة حققت تقدما ملموسا، مشيرا إلى أن الأحزاب العربية الأربعة باتت متفقة على خوض الانتخابات ضمن قائمة تعددية تقنية، فيما تتركز النقاشات الحالية حول رئاسة القائمة وترتيب المقاعد.
وأوضح أن لجنة الوفاق تعمل منذ أشهر على مسارين متوازيين؛ الأول رفع نسبة المشاركة في الانتخابات داخل المجتمع العربي لتصل إلى 70% على الأقل، والثاني تقريب وجهات النظر بين الأحزاب العربية الأربعة من أجل تشكيل قائمة مشتركة.
توافق على الصيغة العامة
وأوضح أن اللجنة عقدت سلسلة طويلة من الاجتماعات مع قيادات الأحزاب، وتم إعداد "ورقة إطار" تضمنت التفاهمات الأساسية، لافتا إلى أن جميع الأحزاب قدمت ملاحظاتها وتحفظاتها على بعض البنود والصياغات، وسيجري العمل على إعادة صياغة الوثيقة بما يراعي هذه الملاحظات.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد" على إذاعة الشمس، أن أبرز ما تحقق حتى الآن هو موافقة الأحزاب الأربعة على أن تكون القائمة "تعددية تقنية"، بحيث يحافظ كل حزب على خصوصيته السياسية والتنظيمية، مع الاستمرار في العمل المشترك ضمن إطار انتخابي موحد.
الرئاسة وترتيب المقاعد
وأشار طه إلى أن المرحلة المقبلة ستشمل التوقيع على الوثيقة النهائية، ثم الانتقال إلى بحث رئاسة القائمة وترتيب المرشحين فيها، موضحا أن هذه القضايا تشكل التحدي الأبرز حاليا.
وقال إن لكل حزب الحق في طرح مرشحه لرئاسة القائمة، مؤكدا في الوقت نفسه أن لجنة الوفاق تلمس استعدادا من مختلف الأطراف لتقديم تنازلات وعدم تحويل هذه القضايا إلى عائق أمام تشكيل القائمة المشتركة.
وأضاف أن اللجنة تمتلك خبرة واسعة في معالجة ملف توزيع المقاعد، كما فعلت في الدورات الانتخابية السابقة، معربا عن أمله في أن تسفر الوحدة وارتفاع نسبة التصويت عن تحقيق تمثيل يتراوح بين 16 و17 مقعدا في الانتخابات المقبلة.