في اليوم الـ88 من الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، تتواصل التطورات الميدانية والسياسية بوتيرة متسارعة، في ظل تصعيد عسكري متبادل يقابله حراك دبلوماسي متزايد في أكثر من عاصمة، وسط محاولات لاحتواء الانفجار الإقليمي المتصاعد.
ميدانيًا، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن هجومًا أميركيًا إسرائيليًا استهدف فجر الاثنين جزيرة لارك في منطقة مضيق هرمز، ما أدى إلى سقوط قتلى من عناصر الحرس الثوري الإيراني، حيث جرى الإعلان عن ثلاثة منهم، في وقت لم تؤكد فيه واشنطن وتل أبيب تفاصيل العملية بشكل مستقل، بينما اكتفت مصادر عسكرية أميركية بالقول إن الضربات تندرج ضمن “الدفاع عن النفس” ضد تهديدات إيرانية وشيكة.
إيران حاولت استهداف قوات أميركية
وفي المقابل، نقل مسؤولون أميركيون أن إيران حاولت استهداف قوات أميركية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، دون تسجيل إصابات بشرية، في مؤشر على استمرار حالة الاشتباك غير المباشر بين الطرفين في مناطق التماس الإقليمي.
سياسيًا، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو إن التوصل إلى اتفاق مع طهران لا يزال ممكنًا خلال أيام، رغم استمرار الضربات، مشددًا على أهمية إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة.
المفاوضات مع إيران تسير بإتجاه إيجابي
من جانبه، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن المفاوضات مع إيران تسير في اتجاه إيجابي، لكنه أشار إلى أن أي اتفاق محتمل سيكون “شاملاً أو لا اتفاق على الإطلاق”.
وفي السياق ذاته، عقد وفد إيراني رفيع محادثات في الدوحة مع رئيس الوزراء القطري، تناولت ملفات شائكة تتعلق بالعلاقات مع واشنطن، بينها الإفراج عن أصول وأرصدة إيرانية مجمدة، إضافة إلى قضايا مضيق هرمز والبرنامج النووي، وسط حديث عن وساطة قطرية أسهمت في بلورة تفاهمات أولية.
طالع أيضا: إسرائيل ترفع جاهزيتها.. تشديد على التجمعات وتعليمات جديدة للسكان تدخل حيّز التنفيذ اليوم
تنفيذ ضربات للجيش الأميركي في جنوب إيران
عسكريًا، أعلن الجيش الأميركي تنفيذ ضربات في جنوب إيران استهدفت قوارب يُشتبه بمحاولتها زرع ألغام بحرية ومنصات إطلاق صواريخ، مؤكداً أن العملية دفاعية وتهدف إلى حماية القوات الأميركية في المنطقة.
وفي تصريح جديد، شدد روبيو على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا “بأي شكل من الأشكال”، في إشارة إلى أهمية الممر الملاحي الحيوي للتجارة العالمية، بينما تواصل التوترات في الخليج تصعيد المخاوف من اتساع رقعة المواجهة خلال المرحلة المقبلة.