تحذيرات من انهيار القطاع الصحي في غزة مع ارتفاع أعداد الضحايا وتفاقم أزمة الإسعاف

غزة-shutterstock

غزة-shutterstock

تتواصل الأزمة الإنسانية والصحية في قطاع غزة بوتيرة متسارعة، في ظل استمرار الحرب وتداعياتها على المنظومة الطبية، وسط تحذيرات رسمية من اقتراب توقف خدمات الإسعاف والنقل الصحي نتيجة الحصار المستمر ونقص الوقود وقطع الغيار، بالتزامن مع ارتفاع حصيلة الضحايا واستمرار تدفق المصابين إلى المستشفيات.

وأعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، صباح اليوم السبت، وصول سبعة ضحايا و28 مصابًا إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الثماني والأربعين الماضية، في وقت لا تزال فيه المرافق الصحية تعمل تحت ضغوط كبيرة نتيجة استمرار العمليات العسكرية وتزايد الاحتياجات الطبية.


ارتفاع الضحايا والمصابين في قطاع غزة


وأوضحت الوزارة أن إجمالي عدد الضحايا والمصابين منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 ارتفع إلى 1098 ضحية و3535 مصابًا، مشيرة إلى أنها أدرجت 96 ضحية ضمن الإحصائية التراكمية بعد استكمال بياناتهم واعتمادها من لجنة اعتماد الضحايا منذ بداية شهر يونيو/حزيران الماضي.


وبذلك، ارتفعت الحصيلة الإجمالية لضحايا الحرب في قطاع غزة، وفق بيانات الوزارة، إلى 73 ألفًا و221 ضحية، إضافة إلى 173 ألفًا و643 مصابًا، في أرقام تعكس حجم الخسائر البشرية التي تكبدها القطاع منذ اندلاع الحرب.


الصحة تحذر من قرب توقف خدمات الإسعاف والنقل الطبي


وفي سياق متصل، أطلقت وزارة الصحة تحذيرًا جديدًا من قرب توقف خدمات الإسعاف والنقل الطبي، مؤكدة أن المركبات المتبقية أصبحت متهالكة وغير قادرة على تلبية الاحتياجات اليومية، في ظل استمرار منع إدخال الإطارات وقطع الغيار اللازمة لأعمال الصيانة.


وأكدت الوزارة أن الأعطال الفنية تتزايد بصورة مستمرة، بينما توقفت أعمال الصيانة الدورية منذ أشهر بسبب نقص المستلزمات، الأمر الذي يهدد بشلل كامل في منظومة النقل الصحي، ويؤثر بشكل مباشر في قدرة الطواقم الطبية على الوصول إلى المستشفيات، وكذلك في نقل المرضى والجرحى بين المرافق العلاجية.


وأشارت إلى أن الحافلات التابعة لشركات النقل المتعاقدة مع الوزارة تعمل في ظروف ميكانيكية بالغة الصعوبة، محذرة من أن استمرار الحصار سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الصحية ويحد من قدرة المستشفيات على تقديم الخدمات الأساسية.


طالع أيضا: مجتبى خامنئي: الانتقام حتمي ودماء الضحايا ستبقى دافعًا لمواصلة النهج


تدهور خطير يهدد استمرار عمل الإسعاف والطوارئ


وكانت وزارة الصحة قد حذرت في أبريل/نيسان الماضي من تدهور خطير يهدد استمرار عمل قطاعي الإسعاف والطوارئ، نتيجة النقص الحاد في الوقود والزيوت وقطع الغيار، مؤكدة أن استمرار القيود المفروضة على إدخال هذه المواد يعوق عمليات الصيانة ويزيد من احتمالات توقف المركبات عن العمل.


وتواجه المنظومة الصحية في غزة أيضًا نقصًا حادًا في الأدوية والمستهلكات الطبية والمعدات والأجهزة، في وقت تتعرض فيه المرافق الصحية لضغط متواصل مع ارتفاع أعداد المصابين، وسط دمار واسع طال البنية التحتية والخدمات الأساسية.


دمار واسع جراء الحرب على غزة


وتشير تقديرات رسمية إلى أن الحرب خلفت دمارًا واسعًا في القطاع، طال معظم المرافق المدنية، فيما تتزايد التحذيرات من أن استمرار تدهور القطاع الصحي قد يؤدي إلى عجز المستشفيات عن الاستجابة للاحتياجات الإنسانية المتصاعدة، الأمر الذي ينذر بمضاعفات خطيرة على أوضاع السكان في ظل استمرار الأزمة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!