خالد زبارقة: قانون تقييد مكبرات الصوت لا يحارب الضجيج بل يستهدف الأذان نفسه

shutterstock

shutterstock

يثير مشروع قانون يتعلق بتقييد الأذان، والمطروح للنقاش داخل الائتلاف الحكومي، موجة من الاعتراضات في الأوساط العربية، وسط تحذيرات من انعكاساته على حرية ممارسة الشعائر الدينية والهوية العربية والإسلامية في البلاد.


وقال رئيس اللجنة الشعبية في اللد، المحامي خالد زبارقة، إن جوهر المشروع لا يتعلق بمعالجة الضجيج أو تنظيم الأصوات كما يُطرح رسميا، وإنما يستهدف الأذان باعتباره إحدى أبرز الشعائر الدينية الإسلامية.

"القانون لا يحارب الضجيج بل يستهدف الأذان نفسه"

ربط بالقومية اليهودية


وأوضح زبارقة، في مداخلته ضمن برنامج "أول خبر"، أن الحكومة الإسرائيلية تنظر إلى الأذان باعتباره رمزا دينيا وحضاريا يتعارض مع سياساتها المرتبطة بتطبيق قانون القومية الذي أُقر عام 2018، معتبرا أن الحكومات المتعاقبة تسعى منذ ذلك الحين إلى تكريس الطابع اليهودي للحيز العام وتقليص حضور الرموز الأخرى.


وأضاف أن هذه السياسة لا تقتصر على مشروع القانون الحالي، بل ظهرت خلال السنوات الأخيرة عبر إجراءات ومخالفات فُرضت على مؤذنين وأئمة مساجد في عدد من المدن والبلدات العربية، بينها مدينة اللد.


مخالفات سابقة


وأشار إلى أن السلطات استندت في بعض الحالات السابقة إلى قوانين تتعلق بجودة البيئة أو أنظمة الحكم المحلي أو صلاحيات الشرطة، إلا أن القضية الأساسية برأيه لا تكمن في الأساس القانوني المستخدم، بل في السياسة التي تقف خلف تلك الإجراءات.


وأكد أن ما يجري يعكس توجها أوسع لمحاربة مظاهر الهوية الدينية الإسلامية، معتبرا أن الأذان أصبح أحد أبرز الملفات التي تستهدفها هذه السياسات.


إسقاط القانون ميدانيا


وفي ما يتعلق بسبل مواجهة المشروع، شدد زبارقة على أن الأولوية يجب أن تكون لإفشاله على أرض الواقع من خلال التمسك بالأذان كشعيرة دينية أساسية وعدم التخلي عنه.


وقال إن العمل البرلماني أو القضائي يمكن أن يشكل أدوات مساندة، لكنه يرى أن الرد الأهم يتمثل في استمرار ممارسة الشعائر الدينية وعدم السماح للقانون بالتأثير عليها.

"إسقاط القانون ميدانيا هو الرد الأهم على محاولات تقييد الأذان"

رفض مقارنات التنظيم


وردا على من يطرح نماذج لتنظيم الأذان في دول عربية وإسلامية أخرى، أكد زبارقة أن الأوضاع القائمة في البلدات العربية لا تشكل حالة فوضى، وأن الأذان ينسجم مع البيئة والثقافة المحلية.


وأضاف أن أي ترتيبات تنظيمية يجب أن تنطلق من احترام الشعائر الدينية ومشاعر المسلمين، لا من اعتبار الأذان مصدر إزعاج أو ضجيج، مشيرا إلى أن طرح القضية بهذه الصيغة يمثل، بحسب رأيه، مساسا مباشرا بالمشاعر الدينية للمجتمع العربي المسلم.


دعوة للتهدئة في اللد والرملة


وفي سياق آخر، تطرق زبارقة إلى أحداث العنف وإطلاق النار المتكررة في اللد والرملة، مشيرا إلى وجود جهود ومبادرات صلح تبذل لاحتواء التوترات والخلافات القائمة.


ودعا العائلات المتخاصمة إلى تغليب لغة الحوار وإتاحة المجال أمام لجان الصلح للعمل، مؤكدا أن الجلوس إلى طاولة الحوار يبقى الطريق الأنجع لإنهاء النزاعات ومنع مزيد من إراقة الدماء.


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!