النينيو يطرق الأبواب.. تحذيرات أممية من موجات حر قاسية وكوارث مناخية عالمية

shutterstock - MMD Creative

shutterstock - MMD Creative

حذرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة من احتمالات متزايدة لعودة ظاهرة "النينيو" المناخية خلال الأشهر المقبلة، في تطور قد يؤدي إلى تصاعد موجات الحر والظواهر الجوية المتطرفة في مختلف أنحاء العالم، وسط مخاوف من تفاقم تداعيات التغير المناخي الذي يشهد تسارعًا غير مسبوق.

وأوضحت المنظمة أن التقديرات الحالية تشير إلى وجود احتمال بنسبة 80% لظهور ظاهرة النينيو خلال الفترة الممتدة بين شهري يونيو وأغسطس، فيما ترتفع هذه النسبة إلى نحو 90% بحلول نوفمبر المقبل، ما يعزز التوقعات بحدوث اضطرابات مناخية واسعة النطاق خلال العام الجاري.


ما هي ظاهرة النينيو؟


وتُعرف ظاهرة النينيو بأنها مرحلة دافئة من دورة طبيعية تحدث في المحيط الهادئ الاستوائي، إلا أن تأثيراتها تمتد إلى مختلف مناطق العالم، حيث تسهم في رفع متوسط درجات الحرارة العالمية فوق المستويات المرتفعة أصلًا بفعل الاحتباس الحراري.


كما تؤدي إلى اختلال أنماط الطقس، فتتسبب في هطول أمطار غزيرة وفيضانات في بعض المناطق، مقابل موجات جفاف حادة في مناطق أخرى.


عودة النينيو ستزيد من حدة أزمة المناخ العالمية


وفي هذا السياق، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أن عودة النينيو ستزيد من حدة أزمة المناخ العالمية، داعيًا الحكومات والمؤسسات الدولية إلى التعامل مع المؤشرات الحالية باعتبارها إنذارًا مبكرًا يستوجب الاستعداد واتخاذ التدابير الوقائية اللازمة.


وأشارت المنظمة إلى أن تداعيات الظاهرة لن تقتصر على الأحوال الجوية فحسب، بل ستمتد إلى قطاعات حيوية مثل الزراعة والطاقة، من خلال التأثير على إنتاج الغذاء وموارد المياه وتوليد الكهرباء، فضلًا عن زيادة الطلب على أنظمة التبريد، الأمر الذي قد يضاعف الضغوط على الاقتصادات والموارد العالمية.


طالع أيضا: تصعيد إقليمي خطير.. واشنطن وطهران تتبادلان الروايات حول هجمات الكويت وقشم


تحذيرات من اشتداد موجات الحرب وانتشار الأمراض


كما حذرت من أن اشتداد موجات الحر قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض المرتبطة بالحرارة وانتشار بعض الأمراض المنقولة عبر الحشرات، إضافة إلى زيادة التحديات المرتبطة بالأمن الغذائي والمائي.


ورغم أن قوة الظاهرة المتوقعة لا تزال غير محسومة، فإن بعض النماذج المناخية تشير إلى احتمال بلوغها مستويات قوية مماثلة لتلك التي شهدها العالم عام 2015، وهو ما يثير قلق الخبراء بشأن حجم التأثيرات المحتملة.


وأكدت المنظمة في ختام تحذيرها أن تعزيز أنظمة الإنذار المبكر ورفع جاهزية الدول للتعامل مع التقلبات المناخية يمثلان خط الدفاع الأول للحد من الخسائر وتجنب تحول الظاهرة إلى أزمة عالمية واسعة النطاق.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!