غارات متواصلة ترفع أعداد الضحايا في لبنان إلى مستويات غير مسبوقة

توضيحية-غارت سابقة على لبنان-shutterstock

توضيحية-غارت سابقة على لبنان-shutterstock

شهد لبنان خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية موجة جديدة من الغارات الإسرائيلية على بلدات جنوبي البلاد، أسفرت عن ارتقاء 24 شخصاً وإصابة 116 آخرين، لترتفع الحصيلة الإجمالية منذ الثاني من آذار/ مارس الماضي إلى 3,637 ضحية و11,188 مصاباً، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية في بيان رسمي.

حصيلة متزايدة


وزارة الصحة أوضحت أن الحصيلة التراكمية ارتفعت بعد تسجيل 24 ضحية و116 مصاباً خلال يوم واحد، مقارنة بالأرقام السابقة التي بلغت 3,613 ضحية و11,072 مصاباً. وأكدت أن المستشفيات في الجنوب تعمل بأقصى طاقتها لاستيعاب الأعداد المتزايدة من الجرحى.


تصريحات القيادة اللبنانية


الرئيس اللبناني جوزيف عون صرّح في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" أن بلاده تتفاوض حالياً على اتفاق "عدم اعتداء" مع إسرائيل، مشدداً على أنه لن يلتقي رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قبل التوصل إلى صيغة نهائية، وأضاف أن لبنان لا يملك خياراً سوى المفاوضات، معتبراً أن أي اتفاق سلام سيكون جزءاً من المبادرة العربية، بينما الاتفاق الجاري يقتصر على الجانب الأمني.


كما أشار إلى أن حزب الله إذا لم يوافق على تسليم السلاح أو التفاوض مع الحكومة فسيتحمل المسؤولية أمام الشعب، مؤكداً في الوقت نفسه رغبة لبنان في الحفاظ على علاقة جيدة مع إيران شرط ألا تتدخل في شؤونه الداخلية.


الموقف الإسرائيلي


رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو قال مساء الإثنين إن إيران وحزب الله حاولا "فرض معادلة جديدة" خلال الساعات الماضية، واعتبر أن هذه المعادلة "غير مقبولة"، وأضاف: "لقد اعتقدوا أنهم سيطلقون النار من لبنان وإيران على إسرائيل من دون أن نتحرك، هذا لم يحدث ولن يحدث، ليس في عهدي".


وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس هدد باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت إذا تعرضت بلدات الشمال الإسرائيلي لهجمات، مؤكداً رفضه لما وصفه بـ"التهديدات الإيرانية" التي تربط بين جبهتي لبنان وإيران.


الميدان: غارات واشتباكات


الغارات الإسرائيلية طالت بلدات عدة في الجنوب، منها كفرتبنيت والنبطية الفوقا، إضافة إلى جويا وصريفا في قضاء صور، وأسفرت إحدى الغارات على مدينة صور عن ارتقاء خمسة أشخاص وإصابة ثمانية آخرين بينهم أربعة مسعفين.


حزب الله أعلن من جانبه أنه استهدف تجمعات وآليات إسرائيلية في بلدة عيناتا، وقصف جرافة عسكرية في أطراف يحمر الشقيف بصاروخ موجه، مؤكداً تحقيق إصابة مباشرة، كما أعلن التصدي لطائرة مسيّرة إسرائيلية من نوع "هرمس 450" في أجواء إقليم التفاح وإجبارها على التراجع.


طالع أيضًا: لبنان بين نيران التصعيد ومخاض التهدئة.. نزيف إنساني ومفاوضات معلّقة


المواقف الدولية


السفير الأميركي في بيروت أكد أن "المنطقة التجريبية ستكون مفتوحة لأبنائها تحت حماية الجيش ولن تتعرض لقصف إسرائيلي"، في محاولة لطمأنة السكان المحليين.


أما السفير الإسرائيلي لدى واشنطن، فقد شدد في تصريحات لشبكة "فوكس نيوز" على أن استهداف حزب الله لا علاقة له بإيران، مستبعداً أن يسمح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بربط الملف اللبناني بالمفاوضات الجارية مع طهران، وأوضح أن الرد الإسرائيلي على الهجمات الإيرانية كان بمثابة "نموذج لكيفية تعاملنا مع أي تهديد".


والمشهد اللبناني يزداد تعقيداً مع استمرار الغارات وتزايد أعداد الضحايا، في وقت تتواصل فيه المفاوضات السياسية على أكثر من مستوى، وبينما تسعى القيادة اللبنانية إلى اتفاق "عدم اعتداء"، يواصل حزب الله عملياته العسكرية، فيما تلوّح إسرائيل بمزيد من التصعيد إذا استمرت الهجمات.



وفي بيان وزارة الصحة اللبنانية جاء التأكيد: "الحصيلة التراكمية منذ الثاني من آذار/ مارس بلغت 3,637 ضحية و11,188 مصاباً، مع استمرار الجهود الطبية والإنسانية لمواجهة تداعيات القصف المتواصل"، وهو ما يعكس حجم المأساة الإنسانية التي يعيشها لبنان في ظل هذه التطورات.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!