سامي أبو شحادة: مساعٍ حثيثة لتشكيل قائمة ثلاثية.. والباب مفتوح لانضمام "الموحدة"
(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))
قال رئيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي، سامي أو شحادة، إن المساعي الحثيثة ستُبذل من أجل تشكيل قائمة ثلاثية، مع بقاء الباب مفتوحا لانضمام القائمة العربية الموحدة.
وأوضح أبو شحادة في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن التجمع بدأ فعليا بتوجيه جهوده نحو إقامة قائمة ثلاثية تضم التجمع والجبهة والعربية للتغيير، مع استمرار المساعي لإعادة الموحدة إلى مسار الوحدة الانتخابية.
هل انتقلت المفاوضات فعلا من الرباعية إلى الثلاثية؟
أقر أبو شحادة بأن فرص تشكيل قائمة ثلاثية أصبحت حاليا أكبر من فرص التوصل إلى قائمة رباعية، لكنه شدد على أن الهدف النهائي لم يتغير.
وقال إن التجمع ينظر إلى القائمة الثلاثية باعتبارها خطوة نحو إعادة بناء المشتركة بمركباتها الأربعة، وليس بديلا نهائيا عنها، مؤكدا أن الحزب ما زال يرى أهمية خوض الانتخابات المقبلة بورقة عربية موحدة.
وأضاف أن التجمع سيعمل خلال المرحلة المقبلة مع الجبهة والعربية للتغيير على استكمال التفاهمات القائمة بين الأطراف الثلاثة، مع إبقاء المجال مفتوحا أمام الموحدة للالتحاق بالمسار المشترك.
ماذا حدث في اجتماع الرؤساء؟
وكشف أبو شحادة أن الأزمة الأخيرة تفجرت خلال اجتماع ضم رؤساء الأحزاب العربية، عندما قدمت الموحدة ورقة تفاوضية نهائية بصيغة اعتبرها غير مناسبة لاستمرار الحوار.
وأوضح أن المفاوضات بين الأحزاب كانت قد شهدت تقدما ملحوظا خلال الأسابيع الماضية، خاصة بعد قبول التجمع بمبدأ "القائمة التعددية التقنية" رغم تحفظاته السابقة عليه، في محاولة لتقريب وجهات النظر.
لكنه أشار إلى أن الأجواء تغيرت بعد الاجتماع الأخير، ما أدى إلى تأجيل الجلسة التي كان من المفترض أن تحسم الملف بشكل نهائي.
هل الخلاف على المقاعد أم على الرؤية السياسية؟
رفض أبو شحادة اختزال الأزمة في قضية المقاعد أو ترتيب المرشحين، معتبرا أن هذه الملفات ليست جوهرية مقارنة بالتحديات التي يواجهها المجتمع العربي.
وأكد أن القضايا الملحة، مثل هدم البيوت والجريمة والعنف والأوضاع السياسية الراهنة، تستوجب من جميع الأحزاب تجاوز الحسابات الضيقة وتغليب المصلحة العامة.
وأشار إلى أن التجمع قدم تنازلات سياسية وتنظيمية خلال المفاوضات بهدف الحفاظ على فرص الوحدة، معتبرا أن المرحلة الحالية تتطلب قدرا أكبر من المسؤولية الوطنية.
لماذا يدعو التجمع إلى تهدئة الخطاب؟
في سياق متصل، دعا أبو شحادة كوادر الأحزاب والنشطاء على شبكات التواصل الاجتماعي إلى خفض حدة الخطاب المتبادل، محذرا من أن المناكفات الحالية تضر بفرص التوصل إلى اتفاق.
وقال إن النقاشات السلبية والاتهامات المتبادلة لا تقرب الأطراف من هدفها المشترك، بل تساهم في تعميق الخلافات وإضعاف إمكانية استعادة أجواء الثقة.
وأضاف أن التجمع سيواصل بذل الجهود لتحسين المناخ السياسي بين مختلف المركبات، معتبرا أن الحفاظ على الاحترام المتبادل يشكل شرطا أساسيا لإنجاح أي تفاهم مستقبلي.
هل ما زالت المشتركة ممكنة؟
رغم التعثر الحالي، أكد أبو شحادة أن التجمع لم يغلق الباب أمام أي خيار وحدوي، وأنه سيواصل السعي حتى اللحظة الأخيرة لتحقيق أكبر قدر ممكن من التوافق.
وأشار إلى أن الحزب لا ينوي الانطلاق في حملات انتخابية منفصلة في هذه المرحلة، بل يفضل منح المفاوضات فرصة إضافية أملا في الوصول إلى صيغة جامعة تحظى بأوسع توافق ممكن داخل المجتمع العربي.
واختتم بالتأكيد أن الأولوية بالنسبة للتجمع تبقى الحفاظ على وحدة الصف السياسي العربي وتعزيز القدرة على مواجهة التحديات المشتركة خلال المرحلة المقبلة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس