ترامب يعلن التوصل إلى "تسوية رائعة" مع إيران
أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تصريحات ليل الخميس – الجمعة، عن التوصل إلى ما وصفه بـ"تسوية رائعة" مع إيران، مشيراً إلى أن التوقيع على الاتفاق قد يتم خلال عطلة نهاية الأسبوع في أوروبا، بحضور نائبه جي دي فانس، وأكد ترامب أنه أجرى اتصالات مع رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وعدد من قادة دول الشرق الأوسط، بينهم أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، لمناقشة التطورات الأخيرة.
تفاصيل الاتفاق المرتقب
ترامب أوضح أن الوثائق الخاصة بالاتفاق مع إيران وصلت إلى المرحلة النهائية، وأن جميع الأطراف المعنية وافقت على البنود الأساسية، وأضاف أن التوقيع على الاتفاق سيؤدي إلى فتح مضيق هرمز، الذي ظل تحت الحصار البحري الأميركي حتى إتمام الصفقة.
من جانبها، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن مصادر مطلعة أن قبول الولايات المتحدة بالنص المقترح من إيران يرفع من احتمالات إقراره في الهيئات العليا للنظام الإيراني، ما يعزز فرص التوصل إلى تفاهم رسمي قريباً.
الموقف الإيراني
وزارة الخارجية الإيرانية أكدت أن الاتفاق مع واشنطن لم يصبح نهائياً بعد، مشيرة إلى أن نص التفاهم جاهز تقريباً، وأن المراجع العليا ستقوم ببحث جميع بنوده قبل الإعلان عن الموقف الرسمي، وأوضحت أن الوسطاء، خاصة باكستان وقطر، يلعبون دوراً نشطاً في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
كما شددت الخارجية الإيرانية على أن ما يتم تداوله بشأن زمان ومكان توقيع الاتفاق لا يزال في إطار التكهنات الإعلامية، مؤكدة أن طهران لم توافق بعد على أي وثيقة رسمية لمذكرة تفاهم مع الولايات المتحدة.
الموقف الإسرائيلي
القناة 12 الإسرائيلية ذكرت أن تل أبيب لم تكن على علم مسبق بالاختراق الدبلوماسي المحتمل بين واشنطن وطهران، ونقلت عن مسؤول رفيع قوله: "ليس لدينا علم بالتوصل إلى اتفاق"، وفي تصريحات أخرى، أكد نتنياهو أن إسرائيل ليست طرفاً في مذكرة التفاهم، مشيراً إلى أن ترامب ملتزم بتفكيك برنامج تخصيب اليورانيوم الإيراني.
التطورات الميدانية
في سياق متصل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع انفجارات في مناطق مختلفة جنوبي البلاد، التلفزيون الإيراني أشار إلى دوي انفجارين في بندر عباس، فيما أعلنت بحرية الحرس الثوري أن أصوات الانفجارات في سيريك تعود لتصديها لسفينة حاولت عبور مضيق هرمز من دون تنسيق مسبق، وأكدت البحرية أنها ستواصل مراقبة المضيق وستتعامل بحزم مع أي محاولة لعبوره بشكل غير قانوني.
طالع أيضًا: تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران بعد تصريحات ترامب
دور الوسطاء الإقليميين
الديوان الأميري القطري أعلن أن أمير قطر بحث مع ترامب في اتصال هاتفي مستجدات الجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة، واستعرضا نتائج المشاورات بين واشنطن وطهران التي أفضت إلى إحراز تقدم في التفاهمات المطروحة، وهذا الدور الوسيط يعكس أهمية التحركات الإقليمية في دعم مسار التفاوض بين الطرفين.
التطورات الأخيرة تشير إلى أن المشهد الدبلوماسي بين واشنطن وطهران يشهد تحولاً كبيراً، مع اقتراب التوصل إلى اتفاق قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات بين الطرفين، ويؤثر بشكل مباشر على أمن واستقرار المنطقة.
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، جاء فيه: "الاتفاق مع واشنطن لم يصبح نهائياً بعد، ونص التفاهم جاهز تقريباً، لكن المراجع العليا ستقوم ببحث جميع بنوده قبل الإعلان عن موقفنا الرسمي."
وبهذا، يبقى العالم مترقباً لما ستسفر عنه الأيام المقبلة، حيث قد يشهد توقيع اتفاق تاريخي يعيد رسم ملامح التوازنات السياسية والأمنية في الشرق الأوسط.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس