مذكرة تفاهم تاريخية بين واشنطن وطهران.. 14 بنداً لخفض التوتر وفتح صفحة جديدة
أعلنت مصادر دبلوماسية، اليوم الخميس، عن تفاصيل أولية لمذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها بين الولايات المتحدة وإيران، والتي تتضمن 14 بنداً رئيسياً، دون أن تشمل البرنامج الصاروخي الإيراني، وهذه المذكرة تأتي في إطار الجهود المبذولة لخفض التوتر بين الطرفين وفتح الباب أمام مرحلة جديدة من العلاقات، بعد أشهر طويلة من المفاوضات والوساطات الإقليمية والدولية.
المحادثات بين واشنطن وطهران شهدت تصعيداً وتراجعاً خلال الأشهر الماضية، قبل أن يتم الإعلان عن التوصل إلى "تسوية رائعة" بحسب وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وأكدت مصادر إيرانية أن قبول الولايات المتحدة بالنص المقترح من طهران رفع من احتمالات إقراره في الهيئات العليا للنظام الإيراني، ما يعزز فرص توقيع الاتفاق قريباً.
أبرز بنود المذكرة
المذكرة تضمنت 14 بنداً، ركزت بشكل أساسي على القضايا النووية والرقابة الدولية، إضافة إلى ملفات اقتصادية وإنسانية. ومن بين البنود:
التزام إيران بتقييد تخصيب اليورانيوم ضمن مستويات محددة.
تعزيز الرقابة الدولية على المنشآت النووية.
رفع تدريجي للعقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران.
السماح بزيادة حجم التبادل التجاري بين إيران والدول الغربية.
التعاون في ملفات إنسانية، بما في ذلك تسهيل وصول المساعدات.
اللافت أن المذكرة لم تتطرق إلى البرنامج الصاروخي الإيراني، وهو ما اعتبره مراقبون نقطة خلافية قد تثير جدلاً في الأوساط السياسية الأميركية والإسرائيلية.
الموقف الأميركي
الرئيس ترامب شدد على أن الاتفاق يهدف إلى ضمان عدم امتلاك إيران مواد نووية مخصّبة يمكن استخدامها لأغراض عسكرية، مؤكداً أن الوثائق وصلت إلى المرحلة النهائية وأن التوقيع قد يتم خلال عطلة نهاية الأسبوع في أوروبا بحضور نائبه جي دي فانس، كما أوضح أن الحصار البحري سيظل قائماً حتى إتمام الصفقة بشكل رسمي.
الموقف الإيراني
وزارة الخارجية الإيرانية أكدت أن الاتفاق لم يصبح نهائياً بعد، وأن المراجع العليا ستبحث جميع بنوده قبل الإعلان عن الموقف الرسمي، وأشارت إلى أن الوسطاء، خاصة قطر وباكستان، لعبوا دوراً محورياً في تقريب وجهات النظر بين الطرفين.
مصادر إيرانية أوضحت أن النص المقترح يلبي المصالح الوطنية لإيران، وأن البنود المتعلقة بالبرنامج النووي جاءت متوازنة، لكنها شددت على أن البرنامج الصاروخي ليس مطروحاً للنقاش في هذه المرحلة.
ردود الفعل الإسرائيلية
مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أصدر بياناً أكد فيه أن إسرائيل ليست طرفاً في مذكرة التفاهم، لكنه شدد على أن الرئيس ترامب ملتزم بتفكيك البنية التحتية للتخصيب وإزالة المواد المخصّبة من إيران، وأضاف أن الاتفاق يجب أن يشمل أيضاً الحد من إنتاج الصواريخ وإنهاء دعم إيران لوكلائها في المنطقة.
يرى محللون أن الاتفاق، إذا ما تم توقيعه، قد يمثل نقطة تحول في العلاقات بين واشنطن وطهران، ويؤثر بشكل مباشر على التوازنات الإقليمية، فبينما تسعى الولايات المتحدة إلى ضمان أمنها وأمن حلفائها، تؤكد إيران أن الاتفاق يمنحها مساحة أكبر للتحرك اقتصادياً وسياسياً دون أن يمس بقدراتها الدفاعية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
المذكرة المكونة من 14 بنداً تعكس محاولة جادة لإيجاد أرضية مشتركة بين واشنطن وطهران، لكنها تترك الباب مفتوحاً أمام نقاشات مستقبلية حول البرنامج الصاروخي الإيراني، الذي لا يزال خارج إطار التفاهم الحالي.
وفي بيان صادر عن وزارة الخارجية الإيرانية، جاء فيه: "إن الاتفاق لم يصبح نهائياً بعد، والمراجع العليا ستقوم ببحث جميع بنوده قبل الإعلان عن موقفنا الرسمي، فيما يبقى البرنامج الصاروخي خارج إطار هذه المفاوضات."
بهذا، يظل العالم مترقباً لما ستسفر عنه الأيام المقبلة، حيث قد يشهد توقيع اتفاق تاريخي يعيد رسم ملامح المشهد السياسي والأمني في الشرق الأوسط.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.