"مش مجرد رقم".. مبادرة طلابية في جامعة بار إيلان لتسليط الضوء على ضحايا العنف في المجتمع العربي
في إطار مبادرة طلابية داخل جامعة بار إيلان، أُطلقت فعالية بعنوان "مش مجرد رقم"، ضمن مشروع "الكامبوس"، بهدف تسليط الضوء على ضحايا العنف والجريمة في المجتمع العربي، من خلال مقاربة إنسانية تسعى إلى نقل القضية من لغة الأرقام والإحصاءات إلى القصص الفردية خلفها.
وقال الطالب محمود نصار، أحد المشاركين في المشروع، إن المبادرة تقوم على عرض صور وإحصائيات مرتبطة بضحايا العنف والجريمة، إلى جانب فعاليات توعوية وحوارية داخل الحرم الجامعي، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو عدم التطبيع مع الجريمة أو التعامل معها كأمر اعتيادي داخل المجتمع.
وأوضح نصار أن الفعالية تستهدف في المقام الأول الطالب العربي داخل الجامعات، بهدف تعزيز وعيه بقضايا مجتمعه، إلى جانب إيصال رسالة مباشرة إلى الطلاب اليهود وزملاء الدراسة حول الواقع الحقيقي للعنف في المجتمع العربي، بعيدًا عن الصورة النمطية أو غير الدقيقة.
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمن برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن التفاعل مع المبادرة كان متفاوتًا، حيث أبدى بعض الطلاب اهتمامًا واضحًا، بينما تعامل آخرون ببرود أو عدم اكتراث، لافتًا إلى أن جزءًا كبيرًا من الجمهور الأكاديمي كان منفتحًا على النقاش ومتقبلاً للرسائل المطروحة.
وأشار إلى أن كثيرًا من الطلاب يتفاجؤون عند الاطلاع على الإحصائيات والقصص الإنسانية المرتبطة بالعنف، مؤكدًا أن الهدف هو تصحيح المفاهيم الخاطئة وتوضيح الأسباب الحقيقية وراء الظاهرة، وليس فقط عرض النتائج النهائية لها.
وحول طبيعة الحياة اليومية للطلاب العرب، أوضح نصار أن العديد منهم يعيشون حالة من التوتر وعدم الأمان، سواء داخل أماكن السكن أو في العودة إلى بلداتهم، مشيرًا إلى أن بعضهم يفضل البقاء في المدن المختلطة مثل تل أبيب وحيفا ورمات غان بسبب اعتبارات الأمان.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
كما أشار إلى أن بعض الحالات الإنسانية المؤثرة، مثل فقدان طلاب لأقارب أو توقفهم عن الدراسة بسبب أحداث عنف، تعكس حجم الأزمة التي يعيشها المجتمع العربي، والتي لا تصل دائمًا إلى زملائهم في الجامعات بالشكل الصحيح.
وفيما يتعلق بالمبادرة داخل الجامعة، قال نصار إن إدارة الجامعة وضعت بعض القيود التنظيمية على الفعاليات، مثل ضرورة تقديم المواد قبل موعدها بعدة أيام، إلا أنها في المجمل كانت متعاونة مع الطابع المجتمعي غير السياسي للمشروع.
حقوق النشر وسياسة الاستخدام
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.