الجيش الإيراني يهدد إسرائيل برد قاسٍ إن واصلت ضرباتها في جنوب لبنان – وترامب يُعرب عن إحباطه
تصوير الجيش الإسرائيلي
هدّد الجيش الإيراني بتوجيه "رد قاسٍ" لإسرائيل إن لم توقف عملياتها العسكرية في جنوب لبنان، وصفت طهران التحركات الإسرائيلية بأنها تمثل 84 انتهاكاً لوقف إطلاق النار خلال يومين فقط، أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في قمة مجموعة السبع استياءه من الغارات الإسرائيلية في لبنان، محذراً من أنها "تُلقي بظلالها السلبية على الصفقة الكبرى".
أطلق الجيش الإيراني مساء الثلاثاء 16 يونيو 2026 تهديداً مباشراً لإسرائيل، مُحذّراً من رد عسكري قاسٍ إن لم تتوقف الغارات على جنوب لبنان، وذلك بعد سلسلة ضربات نفّذها الجيش الإسرائيلي أوقعت وفق التقارير أربعة قتلى، جاء التهديد الإيراني في وقت أعرب فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إحباطه الصريح من مسار المواجهة في لبنان، وذلك على هامش قمة مجموعة السبع في فرنسا، وفق ما أوردته صحيفة يديعوت أحرونوت.
ماذا قال الجيش الإيراني؟
أصدرت قيادة الطوارئ للقوات المسلحة الإيرانية "خاتم الأنبياء" بياناً شديد اللهجة، جاء فيه أن "إسرائيل انتهكت وقف إطلاق النار في جنوب لبنان 84 مرة خلال يومين"، وأضافت أنها "تواصل ارتكاب جرائمها وقتل الشعب اللبناني بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي انتهاء الحرب".
وختم البيان بتحذير صريح: "إن لم يوقف الجيش الإسرائيلي عملياته في جنوب لبنان، فعليه توقع رد قاسٍ من قواتنا". وتجدر الإشارة إلى أن إيران كانت قد شنّت ضربة مباشرة على إسرائيل الأسبوع الماضي رداً على غارة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية ببيروت، وكادت تشنّ ضربة ثانية عقب غارة أخرى يوم الأحد، قبل أن تتراجع عن ذلك إثر تدخّل ترامب واستعجاله مسار التفاوض معها.
ما الذي حدث في جنوب لبنان اليوم؟
نفّذ الجيش الإسرائيلي سلسلة عمليات في مناطق متعددة جنوب لبنان، وأكد الناطق بلسانه أنها جاءت رداً على تهديدات ميدانية مباشرة، وأشار إلى أن سلاح الجو اعترض عدداً من الصواريخ التي أطلقتها قوات حزب الله باتجاه المنطقة التي تتمركز فيها القوات الإسرائيلية، قبل أن يتمكن من تدمير منصة الإطلاق.
وبحسب قناة المنار اللبنانية، شُنّت غارات بطائرات مسيّرة استهدفت بلدة النبطية الفوقا، وامتدت إلى بلدتي ميفدون وشوكين المجاورتين، وأفادت قناة الميادين بسقوط أربعة قتلى وعدد من الجرحى جراء هذه الضربات.
ترامب يتهم إسرائيل بتعقيد "الصفقة الكبرى"
أربك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حسابات المنطقة بتصريحات لافتة خلال قمة السبع في فرنسا، إذ أعلن عدم رضاه عن الأداء الإسرائيلي في لبنان، قائلاً: "كان عليهم إنهاء هذه المهمة بشكل أسرع، هذا يُلقي بظلاله السلبية على الصفقة الكبرى – أي الاتفاق مع إيران".
وذهب ترامب إلى أبعد من ذلك حين اقترح أن تتولى سوريا بقيادة أحمد الشرع إدارة الملف الأمني المتعلق بحزب الله، مُبدياً ثقته بقدرة الشرع على ذلك، غير أن مسؤولين إسرائيليين أبدوا استغراباً من هذا الاقتراح، معتبرين إياه "واقعاً افتراضياً"، ومشيرين إلى أن سوريا لا تملك القدرة على مواجهة حزب الله على أراضي لبنان.
ربط إيران بين الملفات – هل يُقيّد ذلك إسرائيل؟
تُصرّ إيران على ربط مسار التفاوض النووي مع واشنطن بوقف الغارات الإسرائيلية على لبنان، وقد أُدرج ضمن مذكرة التفاهم المرتقبة – بإلحاح إيراني وموافقة أمريكية – بند صريح يتضمن وقف الحرب في لبنان أيضاً.
كما طالبت طهران بانسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان، إلا أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أكد أن إسرائيل لن تنسحب وستواصل الدفاع عن نفسها في مواجهة حزب الله، ويظل السؤال مفتوحاً حول مدى تقييد مذكرة التفاهم للحرية العملياتية الإسرائيلية، لا سيما في ما يخص ضربات استباقية ترصد تهديدات مستقبلية لا آنية.
تتصاعد حدة التوترات على المحور الإسرائيلي–الإيراني–اللبناني مع اقتراب موعد التوقيع على مذكرة التفاهم النووي المرتقبة الجمعة المقبل، التهديدات الإيرانية المتصاعدة، والضغوط الأمريكية على إسرائيل، والعمليات العسكرية المستمرة في جنوب لبنان، تجعل المشهد بالغ التعقيد في الساعات القادمة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس