إدانة 9 متهمين في الاعتداء العنصري على شاب عربي ببات يام
shutterstock
أصدرت المحكمة المركزية في تل أبيب، اليوم الخميس، قرارها بحق تسعة متهمين في قضية الاعتداء الجماعي على الشاب سعيد موسى من مدينة الرملة، وذلك خلال أحداث أيار/ مايو 2021 المعروفة بـ"هبة الكرامة"، والمحكمة اعتبرت أن ما جرى يشكل عملاً إرهابياً تمثل بإحداث إصابة جسيمة عمدًا وفي ظروف مشددة، مؤكدة أن الاعتداء كان بدافع قومي وعنصري.
تفاصيل القضية
النيابة العامة في لواء تل أبيب أوضحت أن القرار جاء بعد أكثر من خمس سنوات من وقوع الجريمة، مشددة على أن الاعتداء كان منظماً وعنيفاً، ونُفذ في ظل أجواء مشحونة بالتحريض والتوتر التي شهدتها مدينة بات يام آنذاك.
وبحسب ما ورد في القرار، فإن مجموعة من الأشخاص وصلت إلى المكان بعد تنظيم مسبق، وشاركت في أعمال شغب استهدفت ممتلكات تعود لعرب، ورددت هتافات عنصرية، قبل أن تبحث عن أشخاص عرب للاعتداء عليهم.
رفض رواية الدفاع
المحكمة رفضت بشكل قاطع رواية الدفاع التي حاولت التشكيك في الوقائع الموثقة عبر كاميرات المراقبة وشهادات الشهود، كما رفضت الادعاء بأن المتهمين اعتقدوا أن الضحية "مخرب". وأكدت أن الأدلة أثبتت أن الاعتداء كان موجهاً ضد الضحية بسبب هويته القومية، وليس نتيجة أي اشتباه أمني.
توصيف الجريمة والعقوبات المحتملة
النيابة العامة شددت على أن المحكمة أقرت بأن غالبية المدانين ارتكبوا جريمة إرهابية من أخطر الجرائم المنصوص عليها في القانون، والتي قد تصل عقوبتها إلى السجن لمدة 25 عاماً.
وأكدت أنها ستطالب بفرض عقوبات مشددة تعكس خطورة الأفعال وحجم الأذى الذي لحق بالضحية سعيد موسى، الذي تعرض لإصابات جسيمة تركت آثاراً طويلة الأمد على صحته وحياته.
طالع أيضًا: المحكمة العليا تطالب الكنيست برد عاجل بشأن انتخاب مراقب الدولة
أبعاد اجتماعية وقانونية
القضية أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الحقوقية والسياسية، حيث اعتُبرت مثالاً صارخاً على خطورة التحريض القومي والعنصري، وما يمكن أن يؤدي إليه من أعمال عنف جماعي تستهدف أفراداً بناءً على هويتهم.
ويرى مراقبون أن الحكم يمثل رسالة واضحة بأن القضاء لن يتساهل مع الجرائم ذات الطابع العنصري، وأنه سيعاملها كجرائم إرهابية تستوجب أقصى العقوبات.
وفي بيان صدر عن مؤسسة حقوقية محلية، جاء فيه: "إن إدانة المتهمين في هذه القضية خطوة مهمة نحو تعزيز الردع القانوني ضد الجرائم العنصرية، لكنها في الوقت ذاته تذكير بضرورة معالجة جذور التحريض القومي الذي يغذي مثل هذه الاعتداءات."
وبهذا القرار، تكون المحكمة قد وضعت إطاراً صارماً للتعامل مع الجرائم ذات الدوافع العنصرية، مؤكدة أن القانون سيقف بحزم أمام أي محاولة لتبرير أو التخفيف من خطورة هذه الأفعال، في وقت تتزايد فيه الدعوات لتعزيز التوعية المجتمعية والحد من خطابات الكراهية.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس