كيف ينعكس الاكتئاب والتوتر على صحة الجسد؟

Shutterstock

Shutterstock

تزداد الدراسات التي تؤكد وجود علاقة وثيقة بين الصحة النفسية والصحة الجسدية، في وقت بات فيه الأطباء يتحدثون عن تأثير مباشر للمشاعر السلبية والتوتر المزمن على أعضاء الجسم المختلفة.


وبينما كان يُنظر سابقا إلى الأمراض النفسية والجسدية كعالمين منفصلين، تشير الأبحاث الحديثة إلى وجود ترابط عميق بينهما ينعكس على جودة الحياة والصحة العامة.



علاقة متبادلة بين النفس والجسد


وقال الطبيب والمعالج النفسي المختص دانيال بطحيش إن المشاعر السلبية لا تختفي تلقائيا، بل تظهر أحيانا من خلال أعراض جسدية مختلفة، موضحا أن التوتر والاكتئاب يمكن أن يؤثرا بشكل مباشر على صحة الإنسان.


وأشار إلى أن العلاقة بين الأمراض النفسية والجسدية تسير في اتجاهين، إذ قد تؤدي الأمراض المزمنة إلى تدهور الحالة النفسية، فيما يمكن للتوتر والاكتئاب أن يزيدا من احتمالات الإصابة بأمراض جسدية أو تفاقمها.



القلب من أكثر الأعضاء تأثرا


وأوضح بطحيش أن الدراسات خلال العقود الأخيرة أظهرت ارتباطا واضحا بين الاكتئاب ومشكلات القلب، لافتا إلى أن انخفاض بعض المواد المرتبطة بالشعور بالسعادة وارتفاع هرمونات التوتر يؤثران على صحة الجهاز القلبي الوعائي.

وأضاف أن ذلك قد ينعكس في ارتفاع ضغط الدم وتسارع نبضات القلب وزيادة مخاطر النوبات القلبية وبعض المشكلات المرتبطة بصمامات القلب.



تأثيرات على المناعة والعضلات


وأكد أن الجهاز المناعي يعد من أكثر أجهزة الجسم تأثرا بالحالة النفسية، موضحا أن التوتر المزمن والاكتئاب قد يضعفان قدرة الجسم على مقاومة الأمراض.

كما أشار إلى أن التوتر المستمر يؤدي إلى شد عضلي متواصل، ما يفسر انتشار آلام العضلات والمفاصل وبعض المشكلات المرتبطة بالجهاز الحركي لدى الأشخاص الذين يعانون من ضغوط نفسية طويلة الأمد.


أهمية تفريغ المشاعر



وفي ما يتعلق بطرق التعامل مع المشاعر السلبية، شدد بطحيش على أهمية إيجاد منافذ صحية للتفريغ النفسي، مثل ممارسة الرياضة أو المشي في الطبيعة أو الانخراط في هوايات محببة كالفنون والألعاب الذهنية.

وأوضح أن مشاركة المشاعر مع أشخاص مقربين وعدم كبتها لفترات طويلة يساعدان على الحد من آثارها النفسية والجسدية.


متى يجب طلب المساعدة؟


ودعا بطحيش الأشخاص الذين يمرون بأزمات نفسية أو حالات حزن شديدة إلى منح أنفسهم الوقت الكافي للتعافي وعدم محاولة تجاوز المشاعر بسرعة.

وأكد أنه في حال استمرار الأعراض النفسية لفترة تتجاوز شهرا أو شهرين، فمن المهم التوجه إلى مختص نفسي، مشيرا إلى أن التدخل المبكر يساعد على منع تفاقم المشكلات مستقبلا.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!