في لحظات الضغط النفسي والتوتر، قد يجد كثيرون أنفسهم أمام الثلاجة دون سبب واضح قطعة حلوى هنا، ووجبة خفيفة هناك، وكأن الطعام أصبح وسيلة سريعة للهروب من المشاعر السلبية.
هذه الحالة تُعرف بـ الأكل العاطفي، وهو نمط شائع من الإفراط في تناول الطعام بسبب التوتر، وقد يتحول مع الوقت إلى مشكلة صحية تؤثر على الوزن والصحة النفسية والجسدية.
وبحسب ما نشره موقع Harvard Health Publishing، فإن البعض يستخدم الطعام كآلية للتكيف مع الضغوط دون وعي، لأنه يمنح شعورًا مؤقتًا بالراحة أو التشتيت، لكن المشكلة تبدأ عندما يصبح هذا السلوك عادة دائمة مرتبطة بكل توتر أو ضغط نفسي.
ما هو الأكل العاطفي؟
الأكل العاطفي هو تناول الطعام بدافع المشاعر وليس بسبب الجوع الحقيقي. فبدلاً من الاستجابة لإشارات الجوع الفسيولوجي، يستجيب الشخص لمشاعر القلق أو الحزن أو الغضب أو حتى الملل، ما يؤدي إلى تناول سعرات حرارية إضافية دون حاجة فعلية.
علامات تشير إلى أنك تعاني من الأكل بسبب التوتر
هناك مؤشرات واضحة تدل على أن تناولك للطعام مرتبط بالحالة النفسية وليس بالجوع، من أبرزها:
تناول الطعام رغم عدم الشعور بالجوع الجسدي
الأكل بدافع الملل أو الهروب من المشاعر
الشعور بالذنب أو فقدان السيطرة بعد الانتهاء من الطعام
تناول وجبات كبيرة بعد يوم مرهق أو مشادة كلامية
زيادة الوزن دون تغيير ملحوظ في النشاط البدني
استخدام الطعام كمكافأة بشكل متكرر
هذه العلامات قد تبدو بسيطة، لكنها مع التكرار تتحول إلى نمط مزمن من الإفراط في تناول الطعام.
أشكال شائعة من الأكل العاطفي
تناول الطعام دون وعي
يحدث أثناء تصفح الهاتف أو مشاهدة التلفاز، حيث يأكل الشخص بكميات أكبر دون إدراك.
"الرعي" طوال اليوم
قضمات صغيرة ومتكررة على مدار اليوم دون الشعور بأنك تناولت وجبة حقيقية.
الرغبة الشديدة في الأكل ليلاً
يظهر غالبًا بعد يوم طويل مليء بالضغوط، ويكون مرتبطًا بالإجهاد الذهني.
نوبات الشراهة
تناول كميات كبيرة بسرعة، مع فقدان الإحساس بإشارات الشبع.
تفويت الوجبات ثم الإفراط لاحقًا
قد يقلل التوتر الشهية لدى البعض، لكن ذلك قد ينتهي بنوبات أكل مفرطة في وقت لاحق، ما يخلق حلقة مفرغة بين التوتر والجوع.
مخاطر الإفراط في تناول الطعام بسبب الضغط النفسي
الاعتماد على الطعام كوسيلة دائمة لمواجهة التوتر قد يؤدي إلى زيادة الوزن، كما يرتبط الإجهاد المزمن بمشكلات صحية خطيرة مثل:
القلق والاكتئاب
ارتفاع ضغط الدم
أمراض القلب والأوعية الدموية
ضعف المناعة
فعندما يكون الجسم تحت ضغط مستمر، تتأثر وظائفه الحيوية، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالأمراض.
كيف تتوقف عن الأكل العاطفي؟ نصائح فعالة للتحكم في الشهية
التغلب على الأكل بسبب التوتر يتطلب استبدال العادات السلبية باستراتيجيات صحية، ومنها:
ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
تحرّك فورًا
ممارسة المشي أو تمارين التمدد تساعد على إفراز الإندورفين، وهي مواد طبيعية تحسن المزاج وتخفف التوتر.
اشغل ذهنك
استمع إلى موسيقى، اقرأ كتابًا، تواصل مع صديق، أو خذ حمامًا دافئًا بدلاً من التوجه إلى الطعام.
أعطِ الأولوية للنوم
قلة النوم تزيد من الرغبة في تناول السكريات والأطعمة الدسمة.
مارس تقنيات الاسترخاء
التنفس العميق، التأمل، أو كتابة اليوميات تساعد على تهدئة العقل وبناء طرق صحية لإدارة الضغوط.
اطلب المساعدة المتخصصة
إذا أصبح الأكل العاطفي عادة مزمنة، فقد يساعدك المعالج النفسي في تحديد المحفزات ووضع خطة علاج مناسبة.
طالع أيضًا
مولود بوزن 5.9 كيلوجرام يثير التساؤلات.. ما هو تضخم الجنين وما مخاطره على الأم والطفل؟