اتفاق سياسي يؤجل حل الكنيست ويفتح الطريق أمام انتخابات في أكتوبر
تتواصل التجاذبات السياسية داخل الائتلاف الحاكم في إسرائيل في ظل التفاهمات الأخيرة بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو والأحزاب الحريدية، والتي أدت إلى تأجيل حل الكنيست ومنحت الحكومة مهلة إضافية للاستمرار.
وفي المقابل، تتصاعد الانتقادات لهذه التفاهمات وسط اتهامات بأن الاعتبارات السياسية والشخصية باتت تتقدم على حساب مؤسسات الدولة والقضايا الخلافية الكبرى، وفي مقدمتها قانون التجنيد.
ويرى الدكتور سليم بريك، المحاضر في العلوم السياسية، أن التفاهمات التي توصل إليها بنيامين نتنياهو مع الأحزاب الحريدية تعكس حالة من المساومة السياسية الواسعة التي تهدف بالأساس إلى ضمان بقاء الحكومة وتأجيل الانتخابات.
وقال إن نتنياهو يقدم تنازلات متزايدة للحريديين مقابل استمرار دعمه السياسي، مشيرا إلى أن هذه الأحزاب باتت تمتلك قدرة كبيرة على فرض شروطها داخل الائتلاف.
امتيازات واسعة
وأضاف في مداخلة هاتفية ضمنبرنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن نتنياهو كان قد حذر في الماضي من التأثير المتزايد للحريديين على الدولة، لكنه اليوم يمنحهم امتيازات واسعة للحفاظ على استقرار حكومته، معتبرا أن ما يجري يمثل "بازارا سياسيا" غير مسبوق.
وأكد أن الحريديين يسعون للحصول على مزيد من الموارد والامتيازات دون تقديم مساهمة مقابلة في قضايا مركزية مثل الخدمة العسكرية، مشيرا إلى أن مطالبهم تتسع باستمرار في ظل حاجة الائتلاف لأصواتهم.
هوية قومية موحدة
وفي سياق أوسع، تطرق بريك إلى العلاقة بين الصهيونية والتيارات الدينية، معتبرا أن الحركة الصهيونية نشأت أساسا كمشروع علماني، وأن الربط بينها وبين البعد الديني جاء لاحقا في إطار محاولة بناء هوية قومية موحدة.
وأشار إلى أن بعض التيارات الدينية التي تعارضت تاريخيا مع الصهيونية أصبحت اليوم شريكا أساسيا في الحكم، بل وتمتلك تأثيرا متزايدا على القرار السياسي ومؤسسات الدولة.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
كما انتقد ما وصفه بمحاولات ملاحقة الأحزاب العربية وإقصائها من المشهد السياسي، معتبرا أن اشتراط الانتماء إلى الصهيونية للمشاركة في الائتلافات الحكومية يعكس توجها إقصائيا تجاه المواطنين العرب.
تعاون انتخابي عربي
وتطرق إلى المشهد السياسي العربي، داعيا الأحزاب العربية إلى التوصل لصيغة تعاون انتخابي تقلل من الانقسامات الداخلية، سواء عبر قائمة مشتركة أو من خلال تحالفات تضمن عدم ضياع الأصوات.
وأكد أن الخطاب المتبادل بين الأحزاب العربية عبر وسائل التواصل الاجتماعي يساهم في إبعاد الشباب عن السياسة، ويضعف الثقة بالعمل السياسي المنظم، مشددا على ضرورة تقديم خطاب أكثر مسؤولية يركز على القضايا الحقيقية التي تهم المجتمع العربي.
حقوق النشر وسياسة الاستخدام
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.