إسرائيل تتطلع لساحة الفضاء.. كاتس يكشف خططاً لتطوير قدرات هجومية خارج الغلاف الجوي
كشف وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس عن توجهات جديدة ضمن استراتيجية بناء القوة العسكرية الإسرائيلية، تتضمن تطوير قدرات هجومية ودفاعية في الفضاء، في خطوة تعكس مساعي تل أبيب لتوسيع نطاق تفوقها التكنولوجي والعسكري إلى ما وراء المجالات التقليدية للحروب والصراعات.
وجاءت تصريحات كاتس خلال افتتاح مؤتمر "المعركة الاقتصادية" الذي نظمه "المقر القومي لمكافحة الإرهاب اقتصادياً" التابع لوزارة الأمن الإسرائيلية، بمشاركة مسؤولين بارزين في المؤسسة الأمنية، بينهم رئيس جهاز الشاباك دافيد زيني ورئيس الموساد رومان غوفمان، إلى جانب عدد من كبار القادة الأمنيين.
كاتس يعتبر إيران إحدى أهم ساحات المواجهة بالنسبة لإسرائيل
وخلال كلمته، ركز كاتس على ما وصفه بـ"المعركة الاقتصادية" ضد إيران، معتبراً أنها تمثل إحدى أهم ساحات المواجهة بالنسبة لإسرائيل.
وزعم أن السلطات الإيرانية خصصت على مدار عقود موارد مالية كبيرة لدعم حلفائها في المنطقة، بدلاً من توجيهها إلى قطاعات التنمية والخدمات داخل البلاد.
كاتس يزعم أن الأموال التي تدخل لإيران تستخدم في تطوير القدرات العسكرية
وادعى الوزير الإسرائيلي أن الأموال التي تدخل إلى إيران تُستخدم في تطوير القدرات العسكرية، بما في ذلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، فضلاً عن دعم حلفائها الإقليميين.
واعتبر أن مواجهة هذه التدفقات المالية تمثل جزءاً أساسياً من استراتيجية الأمن القومي الإسرائيلي.
وفي سياق حديثه عن خطط تطوير الجيش الإسرائيلي، أشار كاتس إلى قرار اتخذته الحكومة الإسرائيلية يقضي بإضافة 350 مليار شيكل إلى ميزانية الأمن على مدى السنوات العشر المقبلة، بهدف تعزيز القدرات العسكرية والتكنولوجية للدولة.
وأكد أن أحد المحاور الرئيسية التي جرى توجيه المؤسسة العسكرية للعمل عليها يتمثل في مجال الفضاء، مشيراً إلى أن إسرائيل لا تسعى فقط إلى تعزيز وجودها في هذا المجال، وإنما إلى تطوير قدرات متقدمة تتيح لها حماية أصولها الفضائية والتعامل مع التهديدات المحتملة.
الرؤية الإسرائيلية تشمل تطوير أدوات هجومية قادرة على العمل من الفضاء
وأضاف أن الرؤية الإسرائيلية تتجاوز الجوانب الدفاعية التقليدية لتشمل تطوير أدوات هجومية قادرة على العمل من الفضاء نحو الأرض، موضحاً أن هذه القدرات قد تتضمن أنظمة للتشويش على البنى التكنولوجية والاتصالات، إضافة إلى ما وصفه بـ"الهجوم الحركي" الذي يعتمد على استخدام وسائل هجومية مباشرة من الفضاء.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأشار كاتس إلى أن إسرائيل تعمل حالياً على استقطاب الخبرات والكفاءات العلمية والتقنية المتخصصة في هذا المجال، معتبراً أن المنافسة المستقبلية بين الدول لن تقتصر على البر والبحر والجو والفضاء السيبراني، بل ستمتد بصورة متزايدة إلى الفضاء الخارجي.
ورأى أن امتلاك قدرات هجومية فضائية من شأنه أن يمنح إسرائيل تفوقاً نوعياً في مجالات الردع والقدرة العملياتية، خاصة في ظل التحديات الأمنية التي تواجهها في المنطقة.
توتر متصاعد بين إسرائيل وإيران
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توتراً متصاعداً بين إسرائيل وإيران، بالتوازي مع تصاعد الخطاب الإسرائيلي بشأن التهديدات الإقليمية.
كما تعكس التوجهات المعلنة اهتماماً متزايداً بالاستثمار في التقنيات المتقدمة والأنظمة المستقبلية، في إطار سعي إسرائيل إلى الحفاظ على تفوقها العسكري والتكنولوجي في بيئة استراتيجية تشهد تحولات متسارعة.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.