الجيش الإسرائيلي يعلن مقتل ضابط من لواء "غولاني" خلال عملية في لبنان
الجيش الإسرائيلي-shutterstock
أعلن الجيش الإسرائيلي، صباح الأحد، مقتل ضابط من لواء "غولاني" وإصابة جندي بجروح طفيفة خلال عملية عسكرية جنوبي لبنان، وذلك بالتزامن مع استمرار الغارات والتوغلات في لبنان وسورية، وسط تصاعد التوترات الإقليمية عقب توقيع اتفاق الإطار بين بيروت وتل أبيب برعاية أميركية.
تفاصيل مقتل الضابط
الجيش الإسرائيلي أوضح أن قائد فصيل في الكتيبة 12 بلواء "غولاني" قُتل في "معركة جنوبي لبنان"، فيما أصيب جندي آخر بجروح طفيفة ونُقل إلى المستشفى بعد إبلاغ عائلته، ووفق التفاصيل الأولية، دخلت قوة من "فريق القتال" التابع للواء إلى موقع مشتبه به في منطقة ديرسريان قرابة الثانية فجرًا، حيث وقع اشتباك مع عنصر من حزب الله أدى إلى مقتل الضابط.
عمليات التمشيط والبحث
بعد الحادثة، بدأت القوات الإسرائيلية عمليات تمشيط واسعة في المنطقة بحثًا عن عنصر حزب الله الذي انسحب من المكان، بالتزامن مع مهاجمة أهداف في محيط ديرسريان، والجيش أكد أن "الجهود لاغتيال العنصر مستمرة"، مشيرًا إلى استمرار عمليات البحث والتمشيط.
اعتداءات في لبنان
في لبنان، أفادت "الوكالة الوطنية للإعلام" بأن القوات الإسرائيلية نفذت تفجيرات وأحرقت منازل في بلدة الخيام جنوبي البلاد، وسط تحرك آلياتها داخل البلدة، كما استهدفت غارة جوية محيط بلدتي ديرسريان والطيبة، فيما شنت مسيّرة إسرائيلية غارة على المنطقة الواقعة بين بلدتي كونين وبرعشيت في قضاء بنت جبيل، وأكدت الوكالة أن مسيّرة أخرى حلّقت فوق الضاحية الجنوبية لبيروت، في ظل استمرار الخروقات الجوية.
التوغلات في سوريا
بالتوازي، أعلنت وكالة الأنباء السوريا الرسمية "سانا" أن قوة إسرائيلية مؤلفة من أربع آليات عسكرية توغلت في ريف درعا الغربي، وصولًا إلى قرية عابدين ومنطقة تلة المغر، حيث أطلقت النيران باتجاه الأراضي الزراعية المحيطة.
والجيش الإسرائيلي من جانبه قال إن قوات لواء "عتصيوني" قضت على عدد من المسلحين في المنطقة الأمنية جنوبي سوريا، مؤكدًا استمرار عملياته هناك "لإزالة أي تهديد".
موقف بلدية فرون
في لبنان، رفضت بلدية فرون ما يتم تداوله بشأن ضم البلدة إلى ما يسمى "المناطق التجريبية"، مؤكدة أن البلدة تقع خارج الخط الأصفر وليست ضمن أي مخطط أمني، ورئيس البلدية حسن عادل بزي شدد في بيان على أن "إثارة هذا الموضوع لا تستند إلى أي أساس"، داعيًا الدولة اللبنانية والهيئات الدولية إلى ضمان احترام سيادة الأراضي اللبنانية وحقوق المواطنين.
اتفاق الإطار
الاتفاق الذي وُقع بين بيروت وتل أبيب برعاية أميركية ينص على انسحاب إسرائيلي "متسلسل" من الأراضي اللبنانية، يبدأ بمنطقتين تجريبيتين، على أن يتولى الجيش اللبناني المسؤولية الأمنية الكاملة فيها، مع نزع سلاح الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة.
رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وصف الاتفاق بأنه "تاريخي"، فيما اعتبره حزب الله "مذلة وعارًا"، مؤكدًا رفضه المطلق لبنوده.
طالع أيضًا: لبنان يترقب آلية تنفيذ "اتفاق الجنوب" وسط خلاف حول سلاح حزب الله واستمرار الخروقات الإسرائيلية
حصيلة الضحايا
وزارة الصحة اللبنانية أعلنت أن الحصيلة الإجمالية للغارات الإسرائيلية منذ الثاني من آذار/ مارس الماضي وحتى 27 حزيران/ يونيو بلغت 4,246 شهيدًا و12,190 جريحًا، بينهم 16 شهيدًا و11 جريحًا خلال 48 ساعة فقط.
والتطورات الأخيرة في لبنان وسوريا، بعد توقيع اتفاق الإطار، تكشف عن تعقيدات المشهد الإقليمي وتضع علامات استفهام حول مستقبل الاستقرار في المنطقة، ومقتل الضابط الإسرائيلي وتصاعد الاعتداءات يبرز هشاشة الاتفاق ويثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهات.
وجاء في بيان صادر عن بلدية فرون: "نتمسك بحقنا في التواجد بحرية وأمان في بلدتنا، ونرفض أي طرح لا يستند إلى أساس واقعي أو قانوني، ونطالب الدولة اللبنانية والجهات الدولية بتحمل مسؤولياتها كاملة لضمان حقوق المواطنين."
وبهذا التصريح، يبقى المشهد مفتوحًا على احتمالات متعددة، بين استمرار التصعيد العسكري أو البحث عن حلول سياسية تضمن الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس