الكنيست يصادق نهائياً على قانون إعفاء الحريديم من الاعتقال بسبب التهرب من الخدمة العسكرية
الكنيست-shutterstock
صادق الكنيست الإسرائيلي، مساء اليوم، بشكل نهائي على قانون مثير للجدل يقضي بوقف اعتقال الشبان الحريديم المتهربين من الخدمة العسكرية، في خطوة اعتبرها مراقبون تحولاً جوهرياً في العلاقة بين المؤسسة العسكرية والتيارات الدينية داخل إسرائيل.
خلفية القرار
القانون الجديد يأتي بعد سنوات من الجدل السياسي والقانوني حول إلزام الحريديم، وهم اليهود المتشددون دينياً، بالخدمة العسكرية أسوة ببقية فئات المجتمع. وقد شهدت الحكومات المتعاقبة خلافات حادة بين الأحزاب العلمانية والدينية، حيث طالبت الأولى بضرورة المساواة في الخدمة، بينما ضغطت الثانية لإعفاء أتباعها بحجة التفرغ للدراسة الدينية.
تفاصيل القانون
- ينص القانون على وقف أي إجراءات اعتقال أو ملاحقة جنائية بحق الحريديم الذين يرفضون أو يتخلفون عن الخدمة العسكرية.
- يتيح لهم مواصلة دراستهم في المعاهد الدينية دون تهديد بالسجن أو الغرامات.
- يفتح الباب أمام إمكانية تنظيم بدائل مدنية أو اجتماعية في المستقبل، لكن دون إلزام مباشر.
ردود الفعل السياسية
- الأحزاب الدينية رحبت بالقرار واعتبرته "انتصاراً للهوية اليهودية وحماية لحرية المعتقد".
- الأحزاب العلمانية انتقدت القانون بشدة، ووصفت التصويت بأنه "تكريس لعدم المساواة" و"ضربة لمبدأ الخدمة المشتركة".
- بعض النواب حذروا من أن القرار سيؤدي إلى توترات اجتماعية متزايدة بين الفئات العلمانية والدينية، خاصة في ظل شعور قطاعات واسعة من المجتمع بغياب العدالة.
انعكاسات اجتماعية وأمنية
يرى محللون أن القانون قد يترك آثاراً بعيدة المدى على المجتمع الإسرائيلي:
- من الناحية الأمنية، سيؤدي إلى تقليص قاعدة التجنيد ويزيد الضغط على الجيش في ظل التحديات الإقليمية.
- من الناحية الاجتماعية، يعمّق الفجوة بين الحريديم وبقية المجتمع، ويثير تساؤلات حول مفهوم المواطنة المتساوية.
- من الناحية السياسية، يعزز نفوذ الأحزاب الدينية داخل الكنيست ويمنحها أوراق ضغط إضافية في تشكيل الحكومات المقبلة.
تصريحات رسمية
في أعقاب التصويت، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إن القانون "يعكس التوازن المطلوب بين احترام التقاليد الدينية والحفاظ على قوة الجيش"، مضيفاً أن المؤسسة العسكرية ستواصل دراسة بدائل مناسبة لتعويض النقص في القوى البشرية.من جانبه، وصف رئيس لجنة القانون والدستور في الكنيست القرار بأنه "خطوة تاريخية نحو إنهاء عقود من الصراع الداخلي حول قضية التجنيد".
القانون الجديد يفتح صفحة جديدة في العلاقة بين الدولة والحريديم، لكنه يثير في الوقت ذاته جدلاً واسعاً حول مستقبل الخدمة العسكرية ومبدأ المساواة بين المواطنين، وبينما ترى الأحزاب الدينية أنه انتصار لحقوقها، يعتبره معارضون تهديداً لوحدة المجتمع الإسرائيلي.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس