نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي تستقيل احتجاجًا على تجميد اعتقال الحريديين المتهربين

قدمت نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي استقالتها من منصبها، احتجاجًا على قرار الحكومة تجميد إجراءات اعتقال الشبان الحريديين المتهربين من الخدمة العسكرية، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط السياسية والإعلامية الإسرائيلية.

مظاهرة الحريديم ــ shutterstock
مظاهرة الحريديم ــ shutterstock
نُشر · قراءة دقيقتين

خلفية القرار

يأتي هذا التطور في ظل تصاعد الخلافات داخل الحكومة بشأن ملف تجنيد الحريديين، وهو أحد أكثر الملفات حساسية في المجتمع الإسرائيلي. فالقوانين العسكرية تُلزم جميع المواطنين بالخدمة الإلزامية، بينما يطالب الحريديون باستثناءات دينية تسمح لهم بالتركيز على الدراسة الدينية في المعاهد التوراتية. وقد أدى تجميد الاعتقالات إلى غضب بعض الأطراف السياسية التي ترى أن القرار يكرس التمييز بين فئات المجتمع ويضعف مبدأ المساواة أمام القانون.

موقف نائبة الوزير

النائبة المستقيلة أوضحت في بيانها أن قرار الحكومة "يمس بمصداقية الدولة ويقوض ثقة الجمهور في مؤسساتها"، مؤكدة أنها لا تستطيع الاستمرار في منصبها بينما يتم تجاهل القوانين العسكرية لصالح اعتبارات سياسية. وأضافت أن "التراجع عن تطبيق القانون يبعث برسالة خاطئة للشباب الذين يؤدون الخدمة العسكرية بانتظام، ويشعرهم بأن تضحياتهم لا تُقدَّر".

ردود الفعل السياسية

أثار قرار الاستقالة ردود فعل متباينة داخل الكنيست.

  • بعض النواب اعتبروا الخطوة "شجاعة" تعكس رفضًا للتنازلات التي تُمنح للحريديين على حساب بقية المجتمع.
  • في المقابل، دافع ممثلون عن الأحزاب الدينية عن قرار الحكومة، معتبرين أن "التجميد مؤقت ويهدف إلى تهدئة التوترات الاجتماعية حتى يتم التوصل إلى صيغة توافقية".

تأثير الاستقالة على الحكومة

تأتي هذه الاستقالة في وقت حساس بالنسبة للحكومة التي تواجه ضغوطًا داخلية وخارجية. فقد أضعف الانقسام حول ملف التجنيد تماسك الائتلاف الحاكم، خاصة مع تزايد الأصوات المعارضة داخل الأحزاب العلمانية. ويرى محللون أن هذه الأزمة قد تؤدي إلى مزيد من الانقسامات وربما تهدد استقرار الحكومة إذا لم يتم التوصل إلى حل وسط يرضي جميع الأطراف.

حمّلوا تطبيق الشمس الأخبار والبث المباشر بين يديكم App Store Google Play
تابعوا الشمس على تلغرام أخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشر انضم للقناة

البعد الاجتماعي

القضية لا تقتصر على الجانب السياسي فحسب، بل تحمل أبعادًا اجتماعية عميقة. فالتوتر بين الحريديين والعلمانيين حول الخدمة العسكرية يعكس فجوة ثقافية متنامية داخل المجتمع الإسرائيلي. ويخشى مراقبون من أن يؤدي استمرار هذه الفجوة إلى تعزيز الانقسامات الداخلية، خصوصًا في ظل شعور فئات واسعة بأن الدولة لا تطبق القانون بشكل عادل على جميع مواطنيها.

استقالة نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي تمثل مؤشرًا جديدًا على عمق الأزمة المرتبطة بملف تجنيد الحريديين، وهي أزمة مرشحة للتصاعد ما لم يتم التوصل إلى تسوية تضمن المساواة وتراعي في الوقت ذاته خصوصية المجتمع الديني.
حقوق النشر وسياسة الاستخدام

يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.

في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.

يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.

شكرًا لتعاونكم.

اقرأ أيضًا عرض الكل ←