تصعيد غير مسبوق بين واشنطن وطهران.. هجمات متبادلة تمتد للخليج والأردن وتهدد أمن المنطقة

ضربات سابقة على إيران-تصوير السكان

ضربات سابقة على إيران-تصوير السكان

دخلت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما أعلنت طهران تنفيذ هجمات استهدفت قواعد ومنشآت عسكرية أمريكية في الكويت والبحرين والأردن، بالتزامن مع تكثيف واشنطن ضرباتها الجوية داخل الأراضي الإيرانية، في تطورات تنذر باتساع رقعة الصراع وتهدد أمن الملاحة والطاقة في المنطقة.

وأعلن الجيش الإيراني، صباح اليوم الخميس، أنه نفذ هجمات بواسطة طائرات مسيّرة استهدفت قواعد عسكرية أمريكية، موضحًا أن الضربات طالت أنظمة رادار ومنظومات "باتريوت" ومنشآت لتخزين الوقود في قاعدة علي السالم الجوية بالكويت، إضافة إلى منشآت داخل قاعدة الشيخ عيسى الجوية في البحرين، فضلاً عن أنظمة اتصالات ومستودعات وقود تابعة للقوات الأمريكية في الأردن.


الجيش الأردني يعترض ويُسقط 8 صواريخ إيرانية


في المقابل، أعلن الجيش الأردني اعتراض وإسقاط ثمانية صواريخ إيرانية قال إنها كانت متجهة نحو أراضي المملكة، مؤكدًا عدم تسجيل أي إصابات أو أضرار مادية.


ويأتي ذلك بعد سلسلة هجمات إيرانية سابقة استهدفت مواقع أمريكية في البحرين، ومحاولات لضرب أهداف في الكويت والعراق والأردن، بينما أعلن التحالف الدولي إسقاط ثماني طائرات مسيّرة مفخخة فوق مدينة أربيل العراقية.


واشنطن تصعد عملياتها داخل إيران


وعلى الجانب الآخر، صعّدت الولايات المتحدة عملياتها العسكرية داخل إيران، حيث استهدفت العاصمة طهران ومواقع في الأهواز وبندر عباس وكنارك، فيما أفادت تقارير بسماع انفجارات في محافظتي لرستان وسمنان ومناطق أخرى.


كما جرى إخلاء مستشفى مخصص لعلاج الأطفال المصابين بالسرطان في الأهواز بعد سقوط صواريخ بالقرب منه، بينما أعلنت السلطات الإيرانية تفعيل منظومات الدفاع الجوي في العاصمة، دون إصدار حصيلة رسمية للخسائر.


وكانت القيادة المركزية الأمريكية قد أعلنت بدء موجة ثانية من الضربات الجوية، مؤكدة أن الهدف منها تقويض القدرات العسكرية الإيرانية المستخدمة في تهديد الملاحة بمضيق هرمز.


كما أعلنت تعطيل ناقلة نفط فارغة قالت إنها حاولت كسر الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية.


طالع أيضا: كاتس يؤكد لنظيره الأميركي التمسك بالوجود العسكري في سوريا وغزة ولبنان


إعادة فتح مضيق هرمز مرهون بوقف الهجمات الأميركية


في المقابل، شددت طهران على أن إعادة فتح مضيق هرمز مرهونة بوقف الهجمات الأميركية، مؤكدة أن المضيق سيظل مغلقًا حتى تحقيق ذلك، مع التلويح بإجراءات إضافية قد تشمل تعطيل مسارات أخرى لتصدير النفط والغاز.


وفي سياق متصل، أعلن مقر خاتم الأنبياء الإيراني أن أي تدخل أمريكي في ملف مضيق هرمز يمثل "خطًا أحمر"، محذرًا من استهداف البنى التحتية في المنطقة إذا تعرضت المنشآت الإيرانية لمزيد من الضربات.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني استهداف قاعدة الأزرق في شرق الأردن بصواريخ بالستية، مؤكدًا أنها استخدمت، بحسب روايته، في تنفيذ هجمات أمريكية على أهداف داخل إيران، من بينها مناطق قريبة من مستشفى للأطفال المصابين بالسرطان.

سياسيًا، واصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التلويح بتوسيع نطاق العمليات العسكرية لتشمل منشآت استراتيجية، مع الإبقاء على باب التفاوض مفتوحًا، في حين أكدت الخارجية الإيرانية أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في الدفاع والرد العسكري، معتبرة أن أي حديث عن مفاوضات مؤجل في ظل استمرار الهجمات.

ويثير هذا التصعيد مخاوف متزايدة من انهيار التفاهمات السابقة بين الجانبين، ومن تداعيات اقتصادية وأمنية واسعة قد تمتد إلى أسواق الطاقة وحركة الملاحة الدولية في الخليج.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!