44 ألف طائرة جديدة خلال عقدين.. بوينغ ترسم ملامح مستقبل الطيران التجاري العالمي
يتجه قطاع الطيران التجاري العالمي إلى مرحلة تحول غير مسبوقة خلال العقدين المقبلين، مع تسارع خطط تحديث أساطيل شركات الطيران وارتفاع الطلب على السفر الجوي، ما يدفع الشركات المصنعة إلى توسيع إنتاج الطائرات الحديثة الأكثر كفاءة في استهلاك الوقود والأقل انبعاثًا للغازات المسببة للاحتباس الحراري.
وفي تقريرها السنوي حول آفاق سوق الطيران التجاري، توقعت شركة **بوينغ** الأميركية أن يرتفع عدد الطائرات التجارية العاملة حول العالم من نحو 28 ألف طائرة في عام 2025 إلى ما يقارب 50 ألف طائرة بحلول عام 2045، مدفوعًا بالنمو المستمر في حركة النقل الجوي على مستوى العالم.
هدف يتطلب تصنيع نحو 44 ألف طائرة جديدة خلال العشرين عامًا المقبلة
وأوضحت الشركة أن تحقيق هذا الهدف يتطلب تصنيع نحو 44 ألف طائرة جديدة خلال العشرين عامًا المقبلة، منها أكثر من 22 ألف طائرة لتلبية الطلب المتزايد على السفر، إضافة إلى نحو 21 ألفًا و500 طائرة مخصصة لاستبدال الطائرات الحالية التي شارفت على نهاية عمرها التشغيلي.
وتشير التوقعات إلى أن الطائرات الحديثة ستشكل نحو 92% من الأسطول العالمي بحلول عام 2045، مقارنة بنسبة 32% فقط في الوقت الراهن، وهو ما يعكس تسارع وتيرة التحول نحو طائرات أكثر كفاءة واستدامة.
الطائرات الجديدة توفر تحسنًا يصل إلى 30% في تقليل الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري
ونقل التقرير عن نائب رئيس "بوينغ" للتسويق في قطاع الطيران التجاري، دارن هالست، أن الطائرات الجديدة توفر تحسنًا يصل إلى 30% في تقليل الانبعاثات المسببة للاحتباس الحراري، إلى جانب خفض استهلاك الوقود بنحو 20% مقارنة بالطرازات السابقة، ما يمنح شركات الطيران مزايا اقتصادية وبيئية في آن واحد.
ورغم ارتفاع عمليات تسليم الطائرات بنسبة 25% خلال عام 2025، فإن شركات التصنيع لا تزال عاجزة عن تلبية الطلب العالمي بالكامل، إذ يقدر العجز السنوي بنحو 350 طائرة، في ظل استمرار ارتفاع الطلب على الطائرات الجديدة.
نمو قطاع النقل الجوي بمعدل سنوي يبلغ 4% حتى عام 2045
كما توقعت "بوينغ" نمو قطاع النقل الجوي بمعدل سنوي يبلغ 4% حتى عام 2045، بعدما سجل نموًا بنسبة 3.4% خلال عام 2025، مدعومًا بأداء قوي في أوروبا والشرق الأوسط وآسيا، بينما جاء النمو في أميركا الشمالية بوتيرة أقل.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
وأشار هالست إلى أن حركة السفر الجوي سجلت نموًا يقارب 6% خلال الشهرين الأولين من عام 2026، قبل أن تؤدي الحرب في الشرق الأوسط إلى تباطؤ هذا الزخم بفعل ارتفاع أسعار الوقود، وزيادة تكاليف التشغيل، وتراجع الطلب على السفر، وهو ما انعكس على أسعار التذاكر.
ورغم هذه التحديات، تؤكد "بوينغ" أن المؤشرات الأساسية للطلب العالمي على السفر الجوي لا تزال قوية، متوقعة أن يظل القطاع أحد أسرع قطاعات النقل نموًا خلال العقود المقبلة، مع استمرار الاستثمار في تحديث الأساطيل وتعزيز كفاءة التشغيل وتقليل البصمة الكربونية لصناعة الطيران.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.