إطلاق سراح معتقلي الوقفة الاحتجاجية في أم الفحم مع قرار بإبعادهم عن المدينة لمدة 8 أيام
(تصوير مراسل الشمس- ينال جبارين)
أطلقت الشرطة، مساء الأحد، سراح المعتقلين الذين جرى توقيفهم خلال الوقفة الاحتجاجية في مدينة أم الفحم، مع قرار قضائي يقضي بإبعادهم عن المدينة لمدة ثمانية أيام، وذلك على خلفية مشاركتهم في الفعالية التي نظمت تضامنًا مع أهالي الضفة الغربية ورفضًا لإرهاب المستوطنين وسياسة التطهير العرقي.
تفاصيل الإفراج والإبعاد
أفادت مصادر محلية أن ثلاثة أشخاص كانوا قد اعتُقلوا أثناء الوقفة الاحتجاجية، بينهم متضامنة يهودية، جرى الإفراج عنهم بعد ساعات من التحقيق، لكن مع فرض شرط الإبعاد عن مدينة أم الفحم لمدة ثمانية أيام. وأكد محامو المعتقلين أن هذا القرار يهدف إلى تقييد حرية التعبير والتجمع السلمي، معتبرين أن التظاهرة لم تشهد أي أعمال عنف أو إخلال بالنظام العام.
خلفية الوقفة الاحتجاجية
انطلقت الوقفة في دوار مدينة أم الفحم بمشاركة العشرات من الأهالي والمتضامنين، حيث رفعوا شعارات تندد باعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية، ودعوا إلى تدخل المجتمع الدولي لوقف سياسة التطهير العرقي. وقد شهدت الفعالية وجودًا مكثفًا لقوات الشرطة التي انتشرت في محيط المكان، وأقامت حواجز لتقييد حركة المشاركين.
الشعارات والهتافات
ركز المشاركون على شعارات تدعو إلى الوحدة الوطنية ورفض الاعتداءات بحق المدنيين الفلسطينيين، كما رفعوا لافتات تؤكد على صمود الشعب الفلسطيني في مواجهة الضغوط. ورددوا هتافات تطالب بوقف الانتهاكات فورًا، مشددين على أن التضامن الشعبي في الداخل الفلسطيني سيستمر رغم الإجراءات الأمنية.
موقف الشرطة
أوضحت الشرطة في بيان مقتضب أن الاعتقالات والإجراءات جاءت بسبب "الإخلال بالنظام"، مؤكدة أنها ستواصل مراقبة أي فعاليات مشابهة في المدينة. وأشارت إلى أن قرار الإبعاد يهدف إلى منع أي تصعيد محتمل، فيما اعتبر ناشطون أن هذه الخطوة تمثل تضييقًا على الحريات الأساسية.
ردود فعل حقوقية وسياسية
أثارت قرارات الاعتقال والإبعاد ردود فعل واسعة، حيث اعتبرت مؤسسات حقوقية أن ما جرى يمثل انتهاكًا لحق المواطنين في التعبير عن آرائهم والمشاركة في احتجاجات سلمية. وأكدت أن فرض الإبعاد عن المدينة عقوبة غير مبررة، ودعت إلى الإفراج الكامل عن المعتقلين دون شروط. كما شدد ناشطون سياسيون على أن التضامن مع الضفة الغربية واجب وطني لا يمكن تقييده.
البعد الشعبي والإنساني
يرى مراقبون أن هذه الإجراءات لن تثني أهالي أم الفحم عن مواصلة فعالياتهم التضامنية، بل قد تزيد من حالة الغضب الشعبي وتدفع نحو مزيد من الاحتجاجات. وأكدوا أن مشاركة متضامنين من خلفيات مختلفة، بينهم يهود، تعكس الطابع الإنساني للقضية الفلسطينية، وتبرز رفض سياسات التهجير والتطهير العرقي.
إطلاق سراح المعتقلين مع قرار إبعادهم عن أم الفحم لمدة ثمانية أيام يعكس استمرار سياسة التضييق على الفعاليات الشعبية، لكنه في الوقت ذاته يؤكد أن صوت التضامن مع الضفة الغربية حاضر بقوة، وبينما يواصل الفلسطينيون وأنصارهم رفع صوتهم ضد إرهاب المستوطنين، يبقى المجتمع الدولي أمام مسؤولية التحرك لحماية المدنيين ووقف الانتهاكات، وفي هذا السياق، قال أحد المحامين المدافعين عن المعتقلين: "الإبعاد عن المدينة إجراء تعسفي يهدف إلى إسكات الأصوات الحرة، لكننا سنواصل الدفاع عن حق الناس في التعبير السلمي والتضامن مع الضفة الغربية."
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس