هل يحدد اجتماع نتنياهو وترامب ملامح المرحلة المقبلة في التعامل مع إيران؟

ترامب ونتنياهو-shutterstock

ترامب ونتنياهو-shutterstock

تتجه الأنظار إلى اللقاء المرتقب بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، وسط تصاعد التقديرات بشأن مستقبل المواجهة مع إيران، في ظل استمرار التوتر الإقليمي وتباين السيناريوهات المطروحة بين المسار التفاوضي والخيار العسكري.



اعتبر المحاضر في العلوم السياسية والمختص في الشأن الأميركي، د. حسين الديك، أن المرحلة الحالية تمثل "هدوءًا يسبق العاصفة"، مرجحًا أن يرسم الاجتماع المرتقب بين نتنياهو وترامب ملامح المرحلة المقبلة في التعامل مع الملف الإيراني.


وقال الديك إن الإدارة الأميركية ما زالت تعتمد استراتيجية تقوم أولًا على احتواء إيران وتطويعها، وفي حال فشل هذا المسار فإن الخيار البديل سيكون السعي إلى تغيير النظام، وهو ما يتقاطع مع الرؤية الإسرائيلية تجاه طهران.


وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن ملف الصواريخ الباليستية عاد بقوة إلى صدارة الأولويات الأميركية، بعدما كان قد أُرجئ خلال التفاهمات السابقة، مشيرًا إلى أن واشنطن باتت تنظر إلى البرنامج الباليستي بالقدر نفسه من الأهمية الذي تنظر به إلى البرنامج النووي، لما يمثله من تهديد لحلفائها في المنطقة والقواعد الأميركية.


وأوضح أن رفع سقف المطالب الأميركية يجعل فرص نجاح المفاوضات أكثر تعقيدًا، مرجحًا أن تتجه التطورات نحو خيارات عسكرية "غير تقليدية"، قد تشمل عمليات محدودة أو تحركات ميدانية مختلفة عن المواجهات السابقة، إلى جانب استخدام أدوات ضغط متعددة داخل الساحة الإيرانية.


وأشار الديك إلى أن دخول الكونغرس الأميركي في عطلته الصيفية سيحد من قدرته على التأثير في أي قرارات عسكرية محتملة، لافتًا إلى وجود تيارين داخل الولايات المتحدة؛ أحدهما يدعو إلى حسم المواجهة مع إيران، فيما يفضل الآخر تجنب الانخراط في حرب جديدة، إلا أن المؤسسات الأميركية، بحسب تقديره، تتجه نحو ضرورة إحداث تغيير في الواقع الإيراني.


وأكد أن العلاقة بين الولايات المتحدة وإسرائيل لا تزال قائمة على تحالف استراتيجي راسخ يتجاوز التباينات السياسية، مستشهدًا بالتشريعات الأميركية الأخيرة التي عززت التعاون العسكري والتكنولوجي بين البلدين، معتبرًا أنها تعكس وحدة المصالح بين الجانبين.


وفيما يتعلق بمضيق هرمز، رأى الديك أن واشنطن قد تلجأ، بالتعاون مع حلفائها، إلى تحركات عسكرية لضمان حرية الملاحة إذا تعثرت الجهود الدبلوماسية، مشيرًا إلى أن أي مواجهة محتملة ستترافق مع استهداف منصات الصواريخ الباليستية الإيرانية للحد من قدرتها على الرد.



يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!