د.يسري خيزران: الشرع لا يسعى لاتفاق سلام وإنما اتفاق أمني مع إسرائيل لإنهاء وجودها العسكري في جنوب سوريا
أحمد الشرع - shutterstock
أكد أستاذ دراسات الشرق الأوسط والباحث في معهد ترومان في الجامعة العبرية في القدس، د. يسري خيزران، أن حديث الرئيس السوري أحمد الشرع عن اتفاق مع إسرائيل يندرج في إطار السعي إلى اتفاق أمني، وليس اتفاق سلام، يهدف إلى إنهاء الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا، وإعادة العمل باتفاق فصل القوات لعام 1974.
وأوضح خيزران، في مداخلة ضمن برنامج "أول خبر"، أن الشرع يسعى أيضًا إلى تسوية ملف السويداء وجبل الدروز، باعتباره أحد أبرز التحديات أمام تثبيت سلطته، مشيرًا إلى أن أي اتفاق سيكون بضمانات دولية ورسائل تطمين لإسرائيل بأن سوريا لا تحمل نوايا عدائية تجاهها.
"الشرع يريد اتفاقًا أمنيًا ينهي الوجود العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا.. لكنه لن يذهب إلى اتفاق سلام لأن ذلك سيقوض القاعدة التي يستند إليها"
"إسرائيل ليست مستعجلة".. ودمشق لا تمثل تهديدًا عسكريًا
ورأى خيزران أن إسرائيل لا تبدي حماسًا لتوقيع اتفاق مع دمشق، لأنها لا ترى في النظام السوري الحالي تهديدًا عسكريًا، مضيفًا أن سوريا "لا تمتلك خيار المواجهة مع إسرائيل"، وبالتالي فإن تل أبيب تحقق أهدافها الأمنية دون الحاجة إلى اتفاق سياسي شامل.
وأضاف أن إسرائيل، بعد أحداث السابع من أكتوبر، أعادت صياغة عقيدتها الأمنية، وأصبحت أكثر حذرًا في التعامل مع التنظيمات ذات الخلفية الجهادية، وهو ما يفسر غياب اندفاعها نحو اتفاق مع النظام السوري.
الملف اللبناني أكثر تعقيدًا.. والانقسام الداخلي يعرقل أي تفاهم
وفي المقارنة بين المسارين السوري واللبناني، أوضح خيزران أن المشهد اللبناني أكثر تعقيدًا بسبب الانقسام السياسي الداخلي، لافتًا إلى أن الدولة اللبنانية قد تكون معنية باتفاق أمني، في حين تعارضه قوى أخرى، بخلاف سوريا التي يتبنى نظامها موقفًا موحدًا تجاه هذا الملف.
وأشار إلى أن الإنجازات العسكرية الإسرائيلية ضد حزب الله خلال العامين الماضيين غيّرت ميزان القوى، ما جعل إسرائيل أقل استعجالًا للوصول إلى تفاهمات جديدة مع لبنان أيضًا.
الوضع في السويداء "مأزوم".. والانفصال مرفوض إقليميًا ودوليًا
وتطرق خيزران إلى الأوضاع في السويداء، معتبرًا أن العلاقة بين الجبل ودمشق تمر بحالة قطيعة، مع وجود أصوات تدفع نحو الانفصال، إلا أن هذا الخيار لا يحظى بأي غطاء إقليمي أو دولي.
وأضاف أن إسرائيل نفسها تتعامل بحذر مع هذا الملف، ولم تعد تتبنى مشاريع "تحالف الأقليات" كما في السابق، بسبب فشل تجربتها في لبنان، مؤكدًا أن انفصال السويداء قد يفتح الباب أمام تفكيك دول المنطقة، وهو ما لا تريده القوى الإقليمية والدولية.
طمرة تُفجع بوفاة الطفل أحمد عواد إثر حادث دهس
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس