أ.د. أسعد غانم: لجوء الأحزاب العربية إلى لجنة الوفاق دليل على عجزها عن التوصل لتفاهمات بنفسها
تصوير مراسل الشمس ينال جبارين
يرى البروفيسور أسعد غانم، المحاضر في العلوم السياسية، أن لجوء الأحزاب العربية مجددًا إلى لجنة الوفاق لتشكيل القائمة المشتركة يعكس عجزها عن التوصل إلى تفاهمات سياسية بشكل مستقل، محذرًا من أن استمرار الخلافات يبدد ثقة الجمهور ويضعف المشاركة في الانتخابات، في وقت وصف فيه المرحلة الحالية بأنها من أخطر المراحل التي يمر بها المجتمع العربي.
لجنة الوفاق ليست الحل
قال غانم إن أي جهد تبذله لجنة الوفاق أو أي جهة أخرى مرحب به، لكنه شدد على أن القرار النهائي يبقى بيد الأحزاب نفسها، مؤكدا أن المسؤولية الأساسية تقع على القيادات السياسية التي يفترض أن ترتقي إلى مستوى التحديات الحالية، لا أن تترك حسم خلافاتها لجهات خارجية.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية مع برنامج "يوم جديد"، على إذاعة الشمس، أن مجرد اللجوء مرة أخرى إلى لجنة الوفاق يعكس عدم قدرة الأحزاب على تجاوز خلافاتها، رغم أن تشكيل قائمة مشتركة لا يحتاج، برأيه، سوى إلى قرار سياسي واضح.
الخلاف على المقاعد يبدد ثقة الناخبين
وأكد غانم أن النقاش الدائر يدور في جوهره حول توزيع المقاعد، بينما تغيب الأولويات السياسية والوطنية، معتبرا أن هذا السلوك يبعث برسائل إحباط إلى الجمهور ويؤثر مباشرة على نسبة المشاركة في الانتخابات.
وأشار إلى أن كثيرين باتوا يربطون مشاركتهم في التصويت بقيام قائمة عربية مشتركة، محذرا من أن استمرار التلكؤ قد يدفع شريحة من الناخبين إلى العزوف عن التصويت أو إلى منح أصواتها لأحزاب أخرى.
القائمة المشتركة هي المخرج
كما شدد على أن القائمة العربية المشتركة، بما فيها مشاركة جميع الأحزاب، تمثل الخيار الأكثر قدرة على استعادة ثقة الشارع، وإرسال رسالة وحدة للمجتمع العربي، معتبرا أن القائمة الثلاثية لن تحقق الأثر المطلوب.
وأضاف أن القائمة الموحدة قد تضمن تمثيلا أوسع، وترفع نسبة التصويت، وتمنح المجتمع العربي حضورا سياسيا أقوى في مواجهة التحديات القائمة.
تحذير من استمرار الائتلاف الحالي
وحذر غانم من أن إعادة انتخاب الائتلاف الحكومي الحالي ستكون لها تداعيات خطيرة على المجتمع العربي، سواء في قضايا هدم البيوت، أو الميزانيات، أو مكافحة الجريمة، أو الحقوق المدنية، مؤكدا أن إسقاط هذا الائتلاف يجب أن يكون هدفا مركزيا في المرحلة المقبلة.
وأضاف أن الحكومة المقبلة قد لا تكون مثالية، لكنها قد تفتح نافذة أمل تسمح بتغيير تدريجي وتحسين هامش العمل السياسي.
نداء مباشر للقيادات العربية
ووجه غانم نداءً إلى جميع رؤساء الأحزاب العربية، داعيا إياهم إلى تجاوز الحسابات الحزبية الضيقة، وتقديم المصلحة العامة على الخلافات التنظيمية، مؤكدا أن المسؤولية الأخلاقية والسياسية عن أي فشل في توحيد الصف تقع عليهم بالدرجة الأولى.
كما دعا كل من يستطيع التأثير، بما في ذلك لجنة الوفاق والهيئات الوطنية، إلى بذل أقصى الجهود لإنجاز القائمة المشتركة قبل فوات الأوان.
طمرة تُفجع بوفاة الطفل أحمد عواد إثر حادث دهس
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس