العليا الإسرائيلية تضغط لتوسيع ساعات عمل معبر الكرامة وسط انتقادات لقيود العبور
shutterstock
في خطوة قد تمهد لتخفيف القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين، أوعزت المحكمة الإسرائيلية العليا إلى سلطة المطارات التابعة للسلطات الإسرائيلية باتخاذ إجراءات عملية لتوسيع ساعات عمل معبر الكرامة (أللنبي) الرابط بين الضفة الغربية والأردن، معتبرة أن الوضع الحالي لا يوفر استجابة كافية لاحتياجات المسافرين، ورافضة مبررات السلطة التي عزت محدودية ساعات العمل إلى اعتبارات أمنية ونقص في الكوادر.
وجاء القرار بعد نظر المحكمة في التماس تقدم به المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني، طالب فيه بتشغيل المعبر على مدار الساعة وطوال أيام الأسبوع، أو على الأقل تمديد ساعات العمل حتى أوقات متأخرة من الليل، في ظل ما يصفه الفلسطينيون بمعاناة مستمرة عند المعبر الذي يشكل المنفذ البري الوحيد لنحو ثلاثة ملايين فلسطيني في الضفة الغربية.
تقديم تقرير للمحكمة يوضح خطوات توسيع ساعات العمل
وبحسب ما أوردته صحيفة "هآرتس"، فقد طلب القضاة دافيد مينتس، وعوفر غروسكوف، وغيلا كنفي شتاينتس من سلطة المطارات تقديم تقرير للمحكمة بحلول الأول من تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، يوضح الخطوات التي اتخذتها لتوسيع ساعات العمل، من دون إصدار أمر قضائي يلزمها بجدول زمني محدد.
ويعد معبر الكرامة الأقل من حيث ساعات التشغيل مقارنة ببقية المعابر التي تديرها سلطة المطارات الإسرائيلية، إذ يقتصر استقبال المسافرين في الاتجاهين خلال أيام الأسبوع على خمس ساعات ونصف فقط، وأربع ساعات ونصف يوم الجمعة، بينما يغلق بالكامل يوم السبت.
إجراءات التفتيش ومراقبة الجوازات تستغرق نحو 3 ساعات ونصف
ولا تقتصر معاناة المسافرين على قصر ساعات العمل، إذ تستغرق إجراءات التفتيش ومراقبة الجوازات نحو ثلاث ساعات ونصف إضافية، فضلًا عن اضطرار كثيرين إلى الانتظار لساعات داخل الحافلات قبل السماح لهم بعبور المسافة القصيرة التي تفصل بين المحطتين الأردنية والإسرائيلية.
وأدى الاكتظاظ المزمن إلى ظهور خدمات خاصة مدفوعة تتيح تجاوز طوابير الانتظار، تقدمها شركات تعمل على جانبي الحدود، مقابل رسوم مرتفعة، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة بسبب ما يفرضه من أعباء مالية إضافية على المسافرين.
تمديد ساعات استقبال القادمين من الأردن بمقدار ساعتين ونصف
وقبيل جلسة المحكمة، أعلنت سلطة المطارات تمديد ساعات استقبال القادمين من الأردن بمقدار ساعتين ونصف يومي الأحد والخميس، إلا أن مقدمي الالتماس اعتبروا أن هذه الخطوة لا تعالج جوهر الأزمة، ولا تضع حدًا للازدحام الطويل الذي يشهده المعبر بشكل يومي.
وخلال الجلسة، أكد المحامي شلومو مناحيم، ممثل الملتمسين، أن الظروف في معبر الكرامة تختلف جذريًا عن بقية المعابر، مشيرًا إلى أن تقليص ساعات العمل يجبر العديد من المسافرين على العودة أو الانتظار ليوم إضافي أو أكثر حتى يتمكنوا من العبور.
ولم يبدِ القضاة اعتراضًا على اعتبار هذه القيود مساسًا بحقوق أساسية، خاصة في ظل غياب أي منفذ بري بديل للفلسطينيين.
طالع أيضا: تحقيق حول إفادات متناقضة في انتخابات مراقب الدولة.. القضاء يفحص شبهة تضليل المحكمة العليا
اللجود للمحكمة جاء لسد فراغ غياب التحرك الرسمي الفلسطيني
كما أكد رئيس المجلس التنسيقي لمؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني، نصار نصار، أن اللجوء إلى المحكمة جاء لسد فراغ تركه غياب التحرك الرسمي الفلسطيني في هذه القضية.
في المقابل، دافع ممثل سلطة المطارات، المحامي رون تسين، عن سياسة التشغيل الحالية، مرجعًا محدودية ساعات العمل إلى نقص أفراد الحراسة بسبب ظروف الخدمة العسكرية، وادعى أن الرواتب المعروضة لم تنجح في استقطاب العدد الكافي من العاملين.
غير أن القاضي عوفر غروسكوف رفض هذا التبرير، معتبرًا أن معالجة النقص في القوى العاملة مسؤولية الجهة المشغلة، وقال خلال الجلسة إن رفع الأجور قد يكون الحل لاستقطاب الموظفين، في موقف عكس تشكيك المحكمة في المبررات المقدمة لاستمرار القيود على أحد أهم المعابر الحيوية للفلسطينيين.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس