مواجهات جديدة على حدود مليلية.. تصاعد محاولات الهجرة غير النظامية وإغلاق المعبر لليوم الثاني

shutterstock

shutterstock

شهد معبر بني أنصار الحدودي الفاصل بين المغرب ومدينة مليلية الخاضعة للإدارة الإسبانية، السبت، تجدد مواجهات بين مئات الشبان الساعين إلى الهجرة غير النظامية وقوات الأمن المغربية، في ظل استمرار التوتر على الحدود وتصاعد محاولات العبور الجماعي نحو الأراضي الإسبانية.

وأظهرت مقاطع مصورة تداولها ناشطون عبر منصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب وسائل إعلام محلية، اشتباكات ومواجهات بين المحتجين وعناصر الأمن، وسط محاولات متكررة لاجتياز المعبر الحدودي. وأفادت تقارير صحفية مغربية بأن المواجهات اندلعت عقب محاولة جماعية لاقتحام المعبر، ما أسفر عن وقوع إصابات بين أفراد الأمن وعدد من الشبان المشاركين في المحاولة.


توقيف ٥٠ شخص على خلفية الأحداث


وفي إطار الإجراءات الأمنية، أعلنت السلطات المغربية توقيف نحو 50 شخصًا على خلفية الأحداث، بينما واصلت تعزيز انتشارها في محيط المعبر للسيطرة على الوضع ومنع أي محاولات جديدة للعبور.


واستمر إغلاق المعبر الرابط بين مدينة بني أنصار المغربية ومدينة مليلية لليوم الثاني على التوالي، الأمر الذي تسبب في تعطيل حركة المسافرين، خاصة أفراد الجالية المغربية المقيمة في الخارج الذين واجهوا صعوبات في التنقل عبر المنفذ الحدودي.


استمرار تداعيات موجة الهجرة غير النظامية


وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع استمرار تداعيات موجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية، إذ أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن نحو 48 ألفًا و300 شخص عادوا إلى المغرب حتى الساعة الرابعة من مساء الجمعة، من أصل نحو 60 ألف شخص دخلوا مدينة سبتة خلال الأيام الأخيرة، وفق ما أعلنه رئيس حكومة المدينة.


وفي السياق ذاته، أكدت السلطات الإسبانية أن عدداً من المهاجرين لقوا مصرعهم غرقًا أثناء محاولتهم الوصول إلى سبتة سباحة، فيما توفي آخرون نتيجة التدافع الذي وقع قرب السياج الحدودي خلال محاولات العبور الجماعي.


ارتفاع حصيلة الضحايا إلى ٥٧ شخص


كما ارتفع عدد الجثامين التي انتشلتها فرق الإنقاذ في الجانب الإسباني من الحدود إلى 57، بينما لا تزال عمليات البحث والتمشيط مستمرة وسط مخاوف من وجود مفقودين وضحايا آخرين.


ولم تصدر السلطات المغربية حتى الآن أي تعليق رسمي بشأن الحصيلة النهائية للضحايا أو أعداد المهاجرين الذين حاولوا العبور أو الذين أعيدوا إلى الأراضي المغربية.


وتشهد المناطق المحاذية لمدينتي سبتة ومليلية منذ عدة أيام توافد عشرات الآلاف من المغاربة إلى محيط السياج الحدودي، في محاولة للوصول إلى المدينتين ومن ثم التوجه إلى أوروبا عبر طرق غير نظامية، في واحدة من أكبر موجات الهجرة التي تشهدها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.


وتقع مدينتا سبتة ومليلية على الساحل الشمالي للمغرب وتخضعان للإدارة الإسبانية، بينما تؤكد الرباط تمسكها بمطلب استرجاع المدينتين، في ظل استمرار حساسية الملف وما يرافقه من أبعاد سياسية وأمنية وإنسانية.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!