الجيش الإسرائيلي يعلن بدء غارات مركزة على جنوب لبنان

لبنان-shutterstock

لبنان-shutterstock

في تطور جديد على الحدود اللبنانية، أعلن الجيش الإسرائيلي مساء اليوم أنه بدأ شن غارات جوية مركزة على مواقع في منطقة جنوب لبنان، وذلك رداً على ما وصفه بـ"الخروق المتكررة" من جانب حزب الله. هذه الغارات تأتي في سياق تصاعد التوتر بين الطرفين خلال الأسابيع الأخيرة، وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة لتشمل مناطق أوسع في المنطقة.

تفاصيل العملية العسكرية


أوضح المتحدث باسم الجيش أن الغارات استهدفت مواقع محددة قال إنها تُستخدم من قبل حزب الله لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه الأراضي الإسرائيلية. وأضاف أن العملية تأتي بعد سلسلة من الهجمات التي نُفذت في الأيام الماضية، والتي اعتبرها الجيش تهديداً مباشراً لأمنه القومي.

وبحسب البيان، فإن الطائرات الحربية نفذت ضربات دقيقة على أهداف في محيط بلدات حدودية جنوب لبنان، فيما لم تُعلن السلطات اللبنانية حتى الآن عن حجم الخسائر أو طبيعة المواقع المستهدفة.


خلفية التصعيد


تشهد الحدود اللبنانية الإسرائيلية منذ أشهر حالة من التوتر المستمر، حيث يتبادل الطرفان إطلاق النار والقصف بشكل متقطع. ويعتبر الجيش الإسرائيلي أن حزب الله يسعى إلى فرض معادلة جديدة عبر تكثيف عملياته، بينما يرى مراقبون أن هذه التطورات مرتبطة بالتصعيد الإقليمي الأوسع في المنطقة، بما في ذلك الأوضاع في غزة وسوريا.


ردود الفعل الأولية


حتى اللحظة، لم يصدر تعليق رسمي من حزب الله حول الغارات الأخيرة، لكن مصادر مقربة من الحزب أشارت إلى أن الرد "لن يتأخر"، وأنه سيأتي في إطار ما وصفته بـ"حق الدفاع المشروع". في المقابل، شدد الجيش الإسرائيلي على أنه "لن يسمح باستمرار هذه الخروق"، مؤكداً أن عملياته ستتواصل إذا استمرت الهجمات عبر الحدود.


المواقف الدولية


التصعيد الجديد أثار قلقاً لدى عدد من الدول الغربية والعربية، حيث دعت وزارة الخارجية الفرنسية إلى "ضبط النفس وتجنب الانزلاق نحو مواجهة واسعة"، فيما أكدت الأمم المتحدة أنها تتابع التطورات عن كثب عبر قوات "اليونيفيل" المنتشرة في جنوب لبنان. كما شددت واشنطن على ضرورة منع التصعيد، محذرة من أن استمرار الغارات والردود قد يؤدي إلى "انفجار شامل" في المنطقة.



انعكاسات على الداخل اللبناني



في لبنان، أثارت الغارات مخاوف شعبية من توسع العمليات العسكرية لتشمل مناطق مدنية، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية التي يعيشها البلد. وأكدت مصادر أمنية لبنانية أن السلطات تراقب الوضع الميداني وتنسق مع قوات الطوارئ الدولية لتقييم حجم الأضرار وضمان عدم استهداف المدنيين.

يأتي هذا التصعيد في وقت حساس، حيث تتشابك الملفات الإقليمية وتتصاعد التوترات على أكثر من جبهة. وبينما يؤكد الجيش الإسرائيلي أن عملياته "دفاعية وضرورية"، يرى مراقبون أن استمرار هذه الضربات قد يفتح الباب أمام مواجهة أوسع يصعب التحكم في مسارها.
وفي بيان مقتضب، قال المتحدث باسم قوات "اليونيفيل": "نحن على اتصال مباشر مع الأطراف المعنية، وندعو إلى وقف فوري للتصعيد، لأن أي استمرار في العمليات العسكرية سيعرض الاستقرار الإقليمي للخطر."

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!