المحكمة العليا الإسرائيلية ترفض الإفراج عن الطبيب حسام أبو صفية

(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))

(وفق البند 27 أ من قانون الحقوق الأدبية (2007))

رفضت المحكمة العليا في إسرائيل الإفراج عن مدير مستشفى "كمال عدوان" في غزة، الطبيب حسام أبو صفية، خلال جلسة عُقدت قبل نحو شهرين، بادّعاء مساعدته حركة حماس أثناء الحرب على القطاع، وذلك وفق ما نشرته صحيفة "هآرتس" مساء الخميس.

تفاصيل القرار القضائي


أوضحت الصحيفة أن المحكمة العليا التي نظرت في الاستئناف المقدم بشأن اعتقال الدكتور أبو صفية، قضت بأن الأدلة الاستخباراتية السرية المقدمة "تدعم بقوة" مزاعم كونه ناشطًا في حركة حماس، وشارك في أنشطة يصفها الجيش بأنها "إرهابية"، والقاضية غيلا كانفي-شتاينيتز، التي أصدرت القرار، أشارت إلى أن المواد السرية تثبت "خطورته على أمن الدولة"، مؤكدة أنه لا توجد أسباب خاصة تبرر إطلاق سراحه، فيما أمرت مصلحة السجون بالتحقيق في مزاعم عدم تلقيه العلاج الطبي اللازم.

الحبس الانفرادي وظروف الاعتقال


بحسب ما كشفته الصحيفة، فإن أبو صفية نُقل إلى الحبس الانفرادي في مرفق "ركيفت" تحت الأرض، لسبب لم يُفصح عنه في حينه، قبل أن يُسمح لاحقًا بنشر الادعاء المتعلق بمساعدته لحماس، ويُتوقع أن يبقى أبو صفية رهن الاعتقال لثلاثة أشهر إضافية على الأقل، وسط استمرار الجدل القانوني والحقوقي حول ظروف احتجازه.

إفادات المحامين والمنظمات الحقوقية


في السادس عشر من الشهر الماضي، نقل محاميه ناصر عودة، والمستشار القانوني لمنظمة "أطباء لحقوق الإنسان" تمير بلانك، إفادة أبو صفية التي أكد فيها تعرضه للاعتداء بالضرب داخل المعتقل، ما أدى إلى إصابة أحد أصابعه ونزيفه.


وأشار إلى أنه يُحتجز منذ ذلك الحين في زنزانة انفرادية بعزل تام، فيما شددت منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" على ضرورة التدخل الفوري لإجراء فحص طبي وقانوني مستقل، مؤكدة أن الدولة لم تكشف نتائج الفحوصات الطبية التي أجريت له، ولم تستجب لطلب تسليم ملفه الطبي أو السماح لطبيب مستقل بزيارته.

جلسات سابقة وتأجيلات متكررة


في حزيران/ يونيو الماضي، أجلّت المحكمة العليا البتّ في اعتقال أبو صفية، في خطوة اعتبرها مراقبون استمرارًا للتعسف والانتهاكات بحقه، وخلال تلك الجلسة، ظهر الطبيب بحالة تشير إلى تعرضه للتنكيل والتعذيب، وقال عبر الإنترنت: "أنا طبيب أطفال، أقدم الخدمة والرعاية الطبية للمرضى والمصابين والضعفاء في القطاع، واعتقالي هو اعتقال ظالم وتعسفي، وأطالب المحكمة بالإفراج عني بشكل فوري."

ردود فعل حقوقية


المنظمات الحقوقية، وعلى رأسها "أطباء لحقوق الإنسان"، شددت على أن استمرار اعتقال أبو صفية يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي، خاصة أنه طبيب يمارس عمله وفق المعايير الإنسانية، وطالبت بضرورة الكشف عن ملفه الطبي، وضمان حصوله على الرعاية الصحية اللازمة، ووقف سياسة العزل الانفرادي التي يتعرض لها.


واختتمت منظمة "أطباء لحقوق الإنسان" بيانها بالقول: "إن استمرار اعتقال الطبيب حسام أبو صفية في ظروف قاسية، وحرمانه من العلاج الطبي، يشكل انتهاكًا خطيرًا للحقوق الأساسية، ويستوجب تدخلًا دوليًا عاجلًا لضمان حمايته والإفراج عنه."


يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!