الذهب يتراجع عن أعلى مستوى في شهرين مع اتجاه لجني الأرباح

shutterstock

shutterstock

تراجع سعر الذهب، بعد أن لامس أعلى مستوى له منذ أكثر من شهرين، إذ اتجه المتعاملون إلى جني الأرباح عقب صدور بيانات التضخم في الولايات المتحدة، والتي قلصت بشكل كبير التوقعات برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر المقبل.

تفاصيل الأداء السعري


انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 0.3% ليصل إلى 4395.04 دولار للأوقية، بعد أن ارتفع في وقت سابق من الجلسة بنحو 1% مسجلًا أعلى مستوى منذ الخامس من يونيو الماضي. كما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر بنسبة مماثلة لتسجل 4452.70 دولار للأوقية، وفقًا لبيانات وكالة رويترز.


جني الأرباح بعد موجة الصعود


قال المحلل المستقل روس نورمان إن الذهب "عكس مساره الصعودي الأحدث، متراجعًا دون مستوى دعم فني مهم عند 4387 دولارًا، مع اتجاه المتعاملين إلى جني الأرباح بعد موجة ارتفاع قوية". وأضاف أن السوق كانت في وضع شراء مفرط قبل صدور بيانات التضخم، مشيرًا إلى أن المتعاملين اشتروا على أساس تكهنات، لكنهم يبيعون الآن بناءً على حقائق اقتصادية واضحة.

بيانات التضخم الأمريكية


أظهرت بيانات وزارة العمل الأمريكية أن مؤشر أسعار المستهلكين ارتفع بنسبة 3.4% خلال 12 شهرًا حتى يوليو، مقارنة بـ 3.5% في يونيو الماضي، وهو ما جاء متوافقًا مع توقعات خبراء الاقتصاد. وتُعد هذه البيانات ثاني شهر على التوالي يشهد تراجعًا في معدل التضخم السنوي، ما عزز التوقعات بأن الفيدرالي قد يتجه إلى تثبيت أسعار الفائدة بدلًا من رفعها في اجتماعه المقبل.

توقعات الفائدة


بحسب أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة سي.إم.إي، يتوقع المتعاملون بنسبة 36% فقط أن يرفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة في سبتمبر، انخفاضًا من نحو 55% قبل أسبوع واحد. وعادة ما تدعم توقعات الفائدة المنخفضة أسعار الذهب، لأنها تقلص تكلفة الفرصة البديلة لحيازة المعدن النفيس الذي لا يدر عائدًا، ما يجعله أكثر جاذبية للمستثمرين.

أداء المعادن النفيسة الأخرى


لم يقتصر التراجع على الذهب وحده، إذ انخفضت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% لتسجل 64.99 دولار للأوقية، بعد أن بلغت في الجلسة السابقة أعلى مستوى منذ 22 يونيو. كما تراجع البلاتين بنسبة 1.4% ليصل إلى 1731.73 دولار، فيما خسر البلاديوم 2.1% ليسجل 1341.24 دولار للأوقية، وهو ما يعكس ضغوطًا عامة على سوق المعادن النفيسة.

انعكاسات على الأسواق العالمية


يرى خبراء أن تراجع الذهب بعد موجة الصعود الأخيرة يعكس حالة من الحذر لدى المستثمرين، خاصة في ظل البيانات الاقتصادية الأمريكية التي تشير إلى تراجع التضخم. ويؤكد محللون أن الأسواق العالمية باتت أكثر حساسية تجاه أي مؤشرات اقتصادية، حيث يترقب المستثمرون قرارات الفيدرالي المقبلة لتحديد اتجاهاتهم الاستثمارية.

بهذا، يكون الذهب قد فقد جزءًا من مكاسبه الأخيرة، متراجعًا عن أعلى مستوى في شهرين، وسط اتجاه واضح لجني الأرباح بعد صدور بيانات التضخم الأمريكية، وبينما يظل المعدن النفيس ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين، فإن قرارات الفيدرالي المقبلة ستحدد بشكل كبير مساره في الأسابيع القادمة.

يتم الاستخدام المواد وفقًا للمادة 27 أ من قانون حقوق التأليف والنشر 2007، وإن كنت تعتقد أنه تم انتهاك حقك، بصفتك مالكًا لهذه الحقوق في المواد التي تظهر على الموقع، فيمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني على العنوان التالي: info@ashams.com والطلب بالتوقف عن استخدام المواد، مع ذكر اسمك الكامل ورقم هاتفك وإرفاق تصوير للشاشة ورابط للصفحة ذات الصلة على موقع الشمس. وشكرًا!