علماء روس يطورون طريقة لإنتاج خلايا عضلة القلب من الخلايا الجذعية
Shutterstock
أعلن فريق من الباحثين الروس عن تطوير طريقة جديدة لإنتاج خلايا عضلة القلب من الخلايا الجذعية الوسيطة، في خطوة علمية قد تفتح آفاقًا واسعة أمام البحوث في مجال الطب التجديدي، وفق ما أكدته وزارة العلوم والتعليم العالي الروسية. الدراسة نُشرت في مجلة Biomedicine، وأثارت اهتمامًا كبيرًا في الأوساط الطبية والبحثية.
خلفية علمية
يُعد الطب التجديدي أحد أكثر الاتجاهات تقدمًا في مجال الطب الحديث، حيث يهدف إلى استعادة الأنسجة التالفة أو المصابة بالأمراض عبر زراعة الخلايا أو استخدام الخلايا الجذعية القادرة على التحول إلى أنواع متعددة من الخلايا. وعند حقن هذه الخلايا في عضو أو نسيج متضرر، يمكنها أن تحل محل الخلايا الميتة أو التالفة، ما يمنح الأمل في علاج أمراض مزمنة مثل أمراض القلب والفشل العضوي.
أنواع الخلايا الجذعية
من حيث المنشأ، يمكن أن تكون الخلايا الجذعية جنينية، أو مستخلصة من الأجنة، أو خلايا جذعية محفزة متعددة القدرات (iPSC). النوع الأخير يتم الحصول عليه من خلال إعادة برمجة خلايا أخرى، وهي عملية معقدة ومكلفة. لكن الدراسة الروسية الجديدة أظهرت إمكانية استخدام بديل أكثر كفاءة وأقل تكلفة، وهو الخلايا الجذعية الوسيطة.
تفاصيل الدراسة
استخدم الباحثون الخلايا الجذعية الوسيطة لإنتاج خلايا عضلة القلب، وهي خلايا يمكنها في الظروف الطبيعية أن تتحول إلى أنسجة عظمية أو غضروفية أو دهنية. وقد حصل الفريق على هذه الخلايا من عينات نخاع العظم الأحمر لدى المرضى أثناء عمليات القلب المفتوح، حيث استُخرجت عينات يتراوح وزنها بين 1 و2 جرام فور فتح الصدر.
منهجية البحث
بعد عزل الخلايا الجذعية الوسيطة، وضعها الباحثون في وسط استزراع سبق أن نمت فيه خلايا عضلة القلب وفق البروتوكول التقليدي. ونما النوعان من الخلايا في الوسط نفسه، مع تزامن تذبذبات مستويات الكالسيوم بينهما، وهو مؤشر مهم على بدء عملها بتناسق يشبه خلايا النسيج القلبي.
أهمية الكالسيوم في عضلة القلب
يلعب الكالسيوم دورًا محوريًا في خلايا عضلة القلب، إذ يؤدي ارتفاع تركيز أيونات الكالسيوم داخل الخلية إلى انقباضها، بينما يؤدي انخفاضه إلى ارتخائها. وتُعرف هذه التغيرات المتكررة باسم "تذبذبات الكالسيوم"، وعندما تتزامن بين الخلايا فهذا يعني أنها بدأت تعمل بتناغم، وهو ما يشير إلى إمكانية تحولها إلى خلايا قلبية وظيفية.
النتائج الأولية
رغم أن الخلايا الجذعية الوسيطة لم تستكمل عملية التحول بالكامل إلى خلايا عضلة القلب، فإن النشاط المتزامن مع الخلايا القلبية يشير إلى إمكانية الاستفادة منها في إصلاح الأنسجة القلبية التالفة. ويرى الباحثون أن هذه النتائج تمثل خطوة أولية لكنها واعدة، قد تؤدي مستقبلًا إلى تطوير طرق علاجية جديدة لأمراض القلب.
آفاق الطب التجديدي
يؤكد خبراء أن هذه الدراسة تعزز مكانة روسيا في مجال الطب التجديدي، وتفتح الباب أمام استخدام الخلايا الجذعية الوسيطة كأداة فعالة وأقل تكلفة مقارنة بالطرق التقليدية. كما أن هذه التقنية قد تساعد في تطوير علاجات شخصية تستهدف كل مريض وفق حالته الخاصة، وهو ما يمثل نقلة نوعية في الطب الحديث.
يمثل الإنجاز الروسي في إنتاج خلايا عضلة القلب من الخلايا الجذعية الوسيطة خطوة مهمة نحو تحسين علاجات أمراض القلب، ويفتح آفاقًا جديدة أمام البحوث الطبية في مجال الطب التجديدي، ورغم أن الطريق ما زال طويلًا قبل التطبيق العملي، فإن النتائج الأولية تبشر بإمكانية إحداث تحول كبير في طرق علاج أمراض القلب المزمنة.
وفاة الصحفي ومحلل الشؤون الخارجية أورن نهاري عن 71 عامًا
-
عنان خلايلة يصبح رسميًا اغلى لاعب في تاريخ البلاد في صفقة وصلت الى 28 مليون يورو
15.08.2026
-
صبري تايه من الرملة: جئنا إلى أسوتا للعلاج فواجهنا الإهانة والعنصرية.. العلاج حق وليس امتيازًا
11.08.2026
-
شقيق جندي إسرائيلي مصاب يشكك في مهنية طاقم عربي ويتهمه بسوء معاملته في رمبام.. والمستشفى يرد
09.08.2026
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس