تقع عضلة الساق في الجزء الخلفي من أسفل الساق، وتمتد من أسفل الركبة حتى أعلى الكعب، وتلعب دورًا أساسيًا في الحركة والثبات.
فهي المسؤولة عن دفع الجسم إلى الأمام أثناء المشي والجري، كما تساعد في تحريك أصابع القدم والحفاظ على التوازن اليومي.
لكن الدراسات الحديثة كشفت أن وظيفة عضلة الساق لا تقتصر على دعم الحركة فقط، بل تمتد لتؤثر بشكل مباشر في صحة القلب والدورة الدموية، ما جعل بعض الخبراء يطلقون عليها لقب "القلب الثاني" لدورها الحيوي في ضخ الدم من الأطراف السفلية إلى أعلى الجسم.
كيف تعمل عضلة الساق كمضخة طبيعية للدم؟
عندما يضخ القلب الدم الغني بالأكسجين إلى أنحاء الجسم، يحتاج الدم العائد من الساقين إلى الصعود عكس الجاذبية للوصول إلى القلب.
هنا تظهر أهمية عضلة الساق، إذ يؤدي انقباضها أثناء الحركة إلى الضغط على الأوردة العميقة، ما يدفع الدم للأعلى ويمنع ركوده.
هذه الآلية الطبيعية تقلل من احتمالية تكون الجلطات الدموية، وتحمي القلب من الإجهاد الناتج عن تراكم الدم في الأطراف السفلية، وهو ما يفسر تسميتها بـ"القلب الثاني".
ماذا يحدث لعضلة الساق عند الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة؟
قلة الحركة تُضعف كفاءة عضلة الساق في أداء دورها كمضخة دموية. فعند الجلوس أو الوقوف دون تحريك الساقين لفترات ممتدة، يتراكم الدم داخل الأوردة، ما يؤدي إلى تلف الصمامات الوريدية وزيادة خطر تكوّن الجلطات.
وفي بعض الحالات، قد تنتقل الجلطة إلى الرئتين مسببة الانسداد الرئوي، وهي حالة طبية طارئة قد تهدد الحياة إذا لم تُعالج بسرعة.
حجم عضلة الساق مؤشر مهم على الصحة العامة
لا يُعد حجم عضلة الساق مسألة جمالية فحسب، بل يُعتبر مؤشرًا صحيًا مهمًا. فقد كشفت دراسة واسعة شملت نحو 63 ألف شخص أن كل زيادة بمقدار سنتيمتر واحد في محيط الساق ترتبط بانخفاض خطر الوفاة بنسبة 5%.
كما أن الحفاظ على قوة عضلة الساق يقلل من خطر الإصابة بضمور العضلات المرتبط بالتقدم في العمر، أو ما يُعرف بـ"الساركوبينيا"، وهي حالة تزيد احتمالات الضعف العام والمضاعفات الصحية لدى كبار السن.
ولمتابعة كل ما يخص"عرب 48" يمكنك متابعة قناتنا الإخبارية على تلجرام
كيف تحافظ على قوة عضلة الساق وتحمي قلبك؟
العناية بعضلة الساق تعتمد بشكل أساسي على الحركة المنتظمة. وتوصي الإرشادات الصحية بممارسة:
150 دقيقة من التمارين المعتدلة أسبوعيًا
أو 75 دقيقة من التمارين القوية
ومن أفضل الأنشطة لتقوية عضلة الساق وتحسين الدورة الدموية:
المشي السريع
الجري
قفز الحبل
تمارين رفع الساق أثناء الجلوس أو الوقوف
تمارين الصعود والنزول على الدرج
كما يمكن استخدام الجوارب الضاغطة لدعم الأوردة وتحسين تدفق الدم، خاصة لمن يضطرون للجلوس أو الوقوف لساعات طويلة.
طالع أيضًا
أطعمة غنية بالزنك أكثر من اللوز.. خيارات مثالية لدعم المناعة والطاقة في رمضان