ماذا يحدث في عاصمة النيجر.. هجوم على المطار وغموض يحيط بتحرك عسكري قرب القصر الرئاسي
توضيحية-النيجر-ويكيبديا
عاشت نيامي، ليل الجمعة حتى صباح السبت، على وقع إطلاق نار كثيف وانفجارات واشتباكات امتدت إلى محيط القصر الرئاسي ومطار ديوري هاماني الدولي والقاعدة الجوية 101، في تطور أمني يعد من الأخطر الذي تشهده العاصمة خلال الفترة الأخيرة.
وقال المجلس العسكري الحاكم إن قوات الأمن تعمل على استعادة السيطرة تدريجيًا، موضحًا أن متمردين احتجزوا جنودًا داخل القاعدة العسكرية الواقعة قرب المطار، وفتحوا النار باتجاه مواقع حساسة في العاصمة.
الحرس الجمهوري تصدى لمتمردين من صفوف القوات المسلحة
وفي رواية أخرى، أفاد مصدر أمني لوكالة فرانس برس بأن الحرس الجمهوري تصدى لمتمردين من صفوف القوات المسلحة حاولوا الوصول إلى القصر الرئاسي، بينما نقلت رويترز عن مصدر أمني أن مهاجمين استهدفوا المطار وحاولوا اختراق الطوق الأمني المحيط بمقر الرئاسة.
وتركزت المواجهات بشكل أساسي حول مطار ديوري هاماني والقاعدة 101 المجاورة، وهي منشأة عسكرية استراتيجية في العاصمة.
وتعيد هذه التطورات إلى الواجهة خطر الجماعات المسلحة الناشطة في النيجر، لا سيما أن المطار تعرض لهجومين خلال العام الجاري.
طالع أيضا: انفجارات تهز نيامي.. هجوم يستهدف المطار والقاعدة 101 وسط تصاعد التحديات في النيجر
هجمات سابقة على المطار والقاعدة المجاورة له
ففي يونيو/حزيران الماضي، أعلنت جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة مسؤوليتها عن هجوم استهدف المطار والقاعدة المجاورة، بعد هجوم آخر وقع في يناير/كانون الثاني وتبناه تنظيم داعش في الساحل.
وأفادت مصادر أمنية بأن القوات الحكومية نفذت عمليات تمشيط عقب الهجوم، مشيرة إلى مقتل أو تحييد عدد من المهاجمين، فيما تمكن آخرون من الفرار.
غير أن امتداد المواجهات إلى محيط القصر الرئاسي يضيف بُعدًا أكثر حساسية إلى الأحداث، خصوصًا مع الحديث عن مشاركة عناصر من داخل القوات المسلحة.
متمردون حاولوا الوصول إلى القصر الرئاسي
وأثارت المعلومات المتعلقة بمحاولة متمردين الوصول إلى القصر تساؤلات حول احتمال وجود تحرك عسكري داخلي، سواء كان منفصلًا عن الهجوم الذي استهدف المطار أو متزامنًا معه.
وتعززت علامات الغموض مع إغلاق طرق مؤدية إلى القصر الرئاسي ومبنى التلفزيون الوطني، بينما توقف بث تلفزيون الساحل الرسمي لأكثر من ساعة، قبل أن يستأنف صباح السبت.
ماذا يحدث؟
وفي ظل تضارب الروايات، تبدو الأحداث أمام احتمالين رئيسيين؛ أولهما هجوم مسلح استهدف المطار والقاعدة العسكرية وامتد إلى مواقع حساسة، وثانيهما تحرك من داخل المؤسسة العسكرية وصل إلى محيط القصر الرئاسي.
ولا تتوافر حتى الآن معطيات كافية للجزم بوجود محاولة انقلاب مكتملة الأركان، إلا أن الحديث عن تمرد داخل القوات المسلحة ومحاولة الوصول إلى مقر الرئاسة يجعل فرضية التحرك العسكري الداخلي حاضرة بقوة في المشهد.
وبينما تؤكد السلطات أنها تعمل على استعادة السيطرة وتدعو السكان إلى الهدوء، تظل هوية الجهات التي تحركت ضد القصر، وطبيعة الصلة بين أحداث المطار والتحرك قرب الرئاسة، أبرز الأسئلة التي تنتظر إجابات واضحة في نيامي.
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس