غارتان إسرائيليتان تضربان المنصوري ووادي الحجير وتزيدان هشاشة الجنوب اللبناني
لبنان-Shutterstock
شنّ الطيران الحربي الإسرائيلي، عصر السبت، غارتين جويتين على منطقتين في جنوب لبنان، حيث استهدفت الأولى بلدة المنصوري، فيما استهدفت الثانية وادي الحجير، وفق ما أفادت تقارير صحافية محلية.
تفاصيل الغارتين
أوضحت المصادر أن الغارة الأولى استهدفت بلدة المنصوري الساحلية، بينما وقعت الغارة الثانية في منطقة وادي الحجير، وهي منطقة زراعية وسكنية تقع في الجنوب اللبناني. وحتى اللحظة، لم ترد معلومات مؤكدة عن وقوع إصابات بشرية أو حجم الأضرار المادية الناجمة عن الهجومين، فيما سادت حالة من القلق بين السكان المحليين الذين هرعوا إلى الاحتماء في منازلهم.
السياق الميداني
تأتي هذه الغارات في ظل استمرار التوتر على الحدود اللبنانية الجنوبية، حيث تشهد المنطقة منذ أشهر تبادلات نارية متقطعة وتحركات عسكرية متزايدة. ويعتبر استهداف مناطق مثل المنصوري ووادي الحجير مؤشرًا على تصاعد الضغوط الميدانية، رغم غياب إعلان رسمي عن أهداف محددة لهذه العمليات.
معطيات من الأمم المتحدة
وكانت قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "يونيفيل" قد أعلنت، أمس الجمعة، أنها سجلت بين 21 و27 أغسطس الجاري 1030 قذيفة في جنوب لبنان، بمعدل 147 قذيفة يوميًا. وأكدت القوة الأممية في بيان عبر منصة "إكس" أن مستوى العنف انخفض مقارنة بفترات سابقة من العام، إلا أن الوضع في الجنوب اللبناني لا يزال هشًا وقابلًا للتصعيد.
وأضافت "يونيفيل" أن تداعيات هذا الوضع تلقي بثقلها على المدنيين، حيث تضررت منازل وبنى تحتية حيوية، فيما تكافح المجتمعات المحلية للتعافي من آثار القصف المستمر. وأشارت إلى أن قواتها تواصل رصد التطورات على الأرض والإبلاغ عنها، والعمل مع الأطراف المختلفة للمساعدة في منع المزيد من التصعيد.
الأوضاع الإنسانية
الغارات الأخيرة، رغم عدم الإعلان عن إصابات حتى الآن، تزيد من حالة التوتر والضغط النفسي على السكان المحليين، الذين يعيشون في ظل مخاوف دائمة من تجدد العمليات العسكرية. كما أن استمرار القصف وتبادل النيران يعرقل الحياة اليومية ويؤثر على الأنشطة الاقتصادية والزراعية في المناطق الجنوبية.
ردود الفعل المحلية والدولية
حتى الآن لم يصدر تعليق رسمي من السلطات اللبنانية بشأن الغارتين، فيما تتابع الجهات الدولية التطورات بقلق. مراقبون يرون أن استمرار هذه العمليات يعكس هشاشة الوضع الأمني في الجنوب، ويهدد بفتح الباب أمام مواجهة أوسع إذا لم يتم ضبط النفس والعودة إلى المسارات الدبلوماسية.
الغارتان اللتان استهدفتا بلدة المنصوري ووادي الحجير تؤكدان أن الجنوب اللبناني ما زال يعيش تحت وطأة التوترات العسكرية، وأن احتمالات التصعيد تبقى قائمة في ظل غياب حلول سياسية أو تفاهمات أمنية واضحة. وبينما تواصل "يونيفيل" رصد التطورات والتحذير من تداعياتها، يبقى المدنيون الحلقة الأضعف في هذه المعادلة، حيث يدفعون الثمن الأكبر من حياتهم وممتلكاتهم.
قالت القوة الأممية في بيانها: "رغم انخفاض مستوى العنف مقارنة بما كان عليه في وقت سابق من هذا العام، فإن الوضع في جنوب لبنان لا يزال هشًا، وتداعياته تلقي بثقلها على المدنيين الذين تضررت منازلهم وبناهم التحتية الحيوية."
نشرة إخبارية خاصة مباشرة لبريدك الإلكتروني يوميا
استلم اشعارات وأخبار حصرية ومقالات مميزة من إذاعة الشمس