نتنياهو يحشد دعم المعارضة لزيادة ميزانية الأمن قبيل الانتخابات
يسعى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو إلى حشد دعم سياسي لزيادة ميزانية الأمن، في وقت تقترب فيه البلاد من الانتخابات، وذلك عبر عرض الاحتياجات الأمنية أمام زعيم المعارضة يائير لابيد خلال إحاطة أمنية استثنائية يشارك فيها نائب رئيس هيئة الأركان تامير يادعي.
تأتي مشاركة يادعي في الاجتماع بصورة استثنائية، بهدف تقديم عرض مباشر حول الوضع الأمني واحتياجات المؤسسة العسكرية، في ظل مساعي الحكومة لتعديل إطار الميزانية بما يتناسب مع النفقات الأمنية التي ارتفعت على خلفية الحرب والتطورات الأخيرة.
لماذا ترفض المعارضة الخطة؟
ترى المعارضة، بحسب المواقف المطروحة، أن زيادة الميزانية لا تستدعي بالضرورة إجراء تغيير تشريعي، وتدعو بدلًا من ذلك إلى إعادة ترتيب بنود الإنفاق الحكومي وتوجيه أموال متاحة بالفعل نحو الاحتياجات الأمنية.
ويطالب لابيد وأعضاء المعارضة بتقليص ما يصفونه بالأموال الائتلافية "المبالغ فيها"، باعتبارها مصدرًا محتملًا لتمويل احتياجات الجيش دون الحاجة إلى توسيع إطار الميزانية أو إجراء تعديلات تشريعية خلال فترة الانتخابات.
وخلال الأيام الأخيرة، أُجريت اتصالات مع عدد من قادة المعارضة في محاولة للتوصل إلى تفاهمات بشأن تمويل الاحتياجات الأمنية، إلا أن هذه المساعي لم تؤدِ إلى اتفاق، في ظل استمرار الخلاف حول آلية توفير الأموال.
لماذا تحتاج الخطوة إلى تشريع؟
يتمسك نتنياهو بأن حجم المبالغ المطلوبة يستوجب تعديلًا تشريعيًا واضحًا، وهو ما يجعل الحصول على موافقة المعارضة أمرًا مهمًا لتمرير الخطوة داخل الكنيست.
وبحسب موقف رئيس الحكومة، فإن التغيير المقترح يحتاج إلى عقد جلسة للهيئة العامة للكنيست والمصادقة على التعديلات المطلوبة، رغم أن الدولة تمر حاليًا بمرحلة انتخابية، الأمر الذي يضيف بُعدًا سياسيًا إلى النقاش حول الميزانية.
وترى الحكومة أن النفقات الأمنية الاستثنائية الناتجة عن الحرب تستدعي تحديث إطار الميزانية، بما يسمح بتغطية الاحتياجات المتزايدة للمؤسسة العسكرية والأجهزة الأمنية خلال المرحلة المقبلة.
ماذا يريد نتنياهو من لابيد؟
يسعى نتنياهو خلال اللقاء إلى وضع لابيد أمام صورة تفصيلية للوضع الأمني واحتياجات الجيش، مستعينًا بمسؤول عسكري رفيع المستوى لتقديم المعطيات المتعلقة بالاحتياجات الحالية.
تابعوا الشمس على تلغرامأخبار عاجلة · تقارير حصرية · بث مباشرانضم للقناة
ومن وجهة نظر رئيس الحكومة، يمكن أن يشكل دعم زعيم المعارضة عاملًا مساعدًا في تمرير التعديلات المطلوبة داخل الكنيست، خصوصًا في ظل الحاجة إلى توافق سياسي أوسع خلال فترة الانتخابات.
في المقابل، تركز المعارضة على سؤال أساسي يتعلق بمدى ضرورة رفع سقف الميزانية أصلًا، وترى أن البديل قد يكون إعادة توزيع الموارد الحالية وتقليص بنود أخرى، وعلى رأسها الأموال الائتلافية.
وبذلك، يتحول اجتماع نتنياهو ولابيد إلى محطة مهمة في النقاش حول تمويل الاحتياجات الأمنية، وسط خلاف بين الطرفين بشأن حجم الزيادة المطلوبة ومصادر تمويلها وآلية تمريرها تشريعيًا خلال المرحلة الانتخابية.
يتم استخدام المواد المنشورة على موقع الشمس وفقًا لأحكام المادة 27أ من قانون حقوق التأليف والنشر لعام 2007.
في حال كنت تعتقد أن استخدام أي مادة منشورة على الموقع ينتهك حقوقك بصفتك صاحب حقوق الطبع والنشر، يمكنك التواصل معنا عبر البريد الإلكتروني: info@ashams.com، وطلب وقف استخدام المادة.
يرجى عند التواصل تزويدنا بالاسم الكامل، ورقم الهاتف، وإرفاق صورة عن الشاشة (Screenshot) ورابط الصفحة ذات الصلة على موقع الشمس.